Wednesday 5th April,200612242العددالاربعاء 7 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مقـالات"

القصيبي.. والرجولة أفعال..؟؟ القصيبي.. والرجولة أفعال..؟؟
محمد الدبيسي

تحتل الدعاية والإعلان (التجاريين) مكانهما (اللائق)
في منظومة حياتنا اليومية و(حراكها) واتجاهاتها..
** أما صاحب (المُنتج).. الذي يبرأ من أية
(اعتبارات) قيمية أو أدبية.. يمكن أن
تحكم وسيلته في (التعبير) عن مُنتجه..؟ إنما
يمارس صدقه (الرمادي) مع ذاته.. ليحقق هدفه
في تحريك (الرغبة) الاستهلاكية لصالحه؟
حتى غدت (ثقافة الإعلان).. وبكل ما
تحتويه تفاصيلها.. (مُسَلمةً قناعية)
تتسلل إلى الذوائق والأذهان والاعتبارات
بخفاء و(دهاء)..! لتستشري وتستقر
فارضةً نظامها وقيمها...؟
** ففي الإعلان عن (منشط جنسي) عالمي..
تتنوع دلالة الكلمة.. لتنتقل في المتداول
(الشعبي) الشائع.. إلى اسم لإحدى أنواع السيارات..
وبدلالة مفارقة.. تميزه عن الأنواع الأخرى..؟
** ومن ثم تتحول دلالة الكلمة.. و(رحلتها)
مع المعنى.. من (منشط جنسي).. يستجيش
المشاعر الخافتة ب(الرجولة) عبر تلك
(العبارة) ذات الدلالة النفعية المبتذلة..
التي تعقب اسم (العقار).. حيث إنها توجز
قدرته الفذة على (إنعاش) الحياة الزوجية..
وتحويلها من التعاسة (المفترضة).. إلى السعادة
(الدائمة) عندما يقول الإعلان: (الرجولة أفعال)..!
كهدف (استراتيجي) بعيد المدى.. وقريب المنال
لذلك (العقار)..!؟ لتصبح (العبارة)
ودلالتها القيمية؛ ماركةً مسجلة باسمه..؟
تمرق مثل هذه (العبارات).. وهي تتمطى
بمعنى (الرجولة).. التي يرى (المعلن) أن شرطها
اليقيني هو الفحولة (المستوردة) والخارقة.. التي يُفجرها (عقاره)..!
** لا أظن.. (علماء العربية).. والباحثين في حقول
الدلالة.. والراصدين لرحلة (الكلمة والمعنى)..
ولا أظن (غازي القصيبي) الذي قال يوماً يخاطبها: (تذكري..
أن الفحولة قد تموت.. ولكن الرجولة لا تموت..!)
قد توقعوا يوماً.. أن يكون مآل تلك (الرحلة والوصية)..
هذه العاقبة الفاجعة....؟؟
** هذه العبارات وغيرها التي تغشانا صباح مساء..
لتقتعد لها حيزاً في أذهاننا.. ربما تتحول ذات يوم..؟..
لتصل بنا إلى (وقت).. يؤم فيه الباحثون عن الرجولة..
(الصيدليات).. ليبتاعوا (عقارها).. وضمانها الوحيد..
وبثمن.. مهما غلا.. يظل بخساً ورخيصاً..
في سبيل استعادة رجولة (غائبة)..؟

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved