|
انت في
|
حفل تراثنا العربي بالكثير من القصص والمواقف التي لا يختلف عنها الكثير من القصص والمواقف في حياتنا المعاصرة وقد كانت أوجه التعبير عن المواقف هي نفسها التي كانت تتم سابقاً هي التي تقام لاحقاً.. أقول هذا الكلام تعليقاً على قصة أحد الأدباء الذين أشار إلى خبرهم المؤرخ ابن الجوزي في كتابه المنتظم حين أشار إلى أن أحد الأدباء اضطرته الظروف إلى بيع أحد كتبه النوادر من أجل إطعام أطفاله، وقال مقطوعة شعرية في غاية الروعة وأورد منها ابن الجوزي هذا النص ولا أدري هل النص هو كل ما قاله هذا الشاعر الأديب أم أنه قطعة من هذه الأبيات الجميلة حيث قال عن النسخة الخطية لكتاب الجمهرة في اللغة:
ومثل هذه القصة تكررت في التراث أوردها العلماء والمؤرخون متحدثين عن رقة الحالة المادية لبعض الأدباء والكتاب. وفي عصرنا الحاضر اشتهرت قصة بيع الأديب الشيخ ابن عقيل الظاهري لمكتبته الخاصة وتحدثت عنها الكثير من الصحف، وبغض النظر عن الجانب الشخصي لهذا الموضوع لدى المتقدمين والمتأخرين إلا أن هذا موضوع جدير بالدراسة والاهتمام وبخاصة أن ظاهرة بيع المكتبات لم تتوقف من قبل الكثير من الأدباء والكتاب وقد كثرت الأخبار عن أدباء وكتاب باعوا مكتباتهم مؤخراً في أرض العراق بعد ظروف الحصار الشهير. ولم تخل أرض من هذه الحالة فهل من المستساغ أن يكون الأديب الذي يتنفس الدنيا من خلال مكتبته يبيعها لظرف مادي. للتواصل
فاكس: 2092858
|
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |