في مثل هذا اليوم من عام 1953 أصبح السياسي الألماني كونراد أديناور مستشارا (رئيسا لوزراء) ألمانيا الغربية. وكانت ألمانيا الغربية قد تأسست بعد سيطرة الاتحاد السوفيتي على الشطر الشرقي من ألمانيا وسيطرة القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية على الشطر الغربي منها في أعقاب الحرب العالمية الثانية وتأسيس جمهورية ألمانيا الديمقراطية في الشرق كدولة شيوعية تابعة للاتحاد السوفيتي. كانت ألمانيا الغربية دولة ليبرالية رأسمالية تابعة للمعسكر الغربي وعلى رأسه الولايات المتحدة. يعتبر الألمان أن المستشار اديناور هو مؤسس ألمانيا الغربية الحقيقي حيث تمكن الرجل خلال سنوات حكمه من وضع أساس المعجزة الاقتصادية الألمانية التي جعلت من ألمانيا الغربية صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا وثالث أكبر اقتصاد على مستوى العالم. ولد أديناور في الخامس من يناير عام 1876 ورحل عن الحياة في التاسع عشر من إبريل عام 1967. بدأ العمل السياسي عام 1917 حيث تولى منصب عمدة مدينة كولونيا الألمانية وحتى عام 1933. عارض كونراد النظام النازي الذي وصل الحكم في ألمانيا عام 1933 مما أدى إلى سجنه.
وفي عهده نجحت ألمانيا الغربية في الإفراج عن آخر أسرى الحرب الألمان في سجون الحلفاء عام 1955. في عام 1962 تعرضت حكومة اديناور إلى أسوأ أزمة في تاريخها عندما ألقت الشرطة الألمانية القبض على خمسة من محرري مجلة دير شبيجل الألمانية الشهيرة بسبب الكشف عن مذكرة حكومية تتضمن الحديث عن نقاط الضعف في القوات المسلحة الألمانية مما أدى إلى الإطاحة بعدد من وزراء حكومته وفي مقدمتهم وزير الدفاع في ذلك الوقت جوزيف شتراوس. استمر إديناور في منصبه مستشارا لألمانيا الغربية حتى عام 1963 عندما ترك منصبه قبل رحيله بأربع سنوات.
|