* أنا شاب لدي قريب من عائلتي.. ذو أخلاق غير سوية، فهو دوماً يفعل أشياء محرَّمة من شرب الدخان والشيشة وشرب المحرمات، وقد نبهني أهلي وأقاربي بعدم الجلوس معه وعدم مخالطته وعدم تقليده بأفعاله، وهم لا يعلمون سوى أنه يشرب الدخان.. أما الأمور الأخرى فهي مخفية لديهم فلا يعلم عنها إلا الذي يجالسه.
سؤالي يا فضيلة الشيخ.. هل عليَّ عدم مجالسته مع العلم أنني أحب مجالسته وقد نصحته عدة مرات بترك ما يفعل ولكن دون جدوى وقال لي بالحرف: أنا لن أتغير وهذا أنا.. وهذا طبعي، مع العلم بأنه دوماً يمنعني من تقليده في أي شيء أو منكر يفعله، وذلك لخوفه عليَّ من تكرار هذه الأفعال.. فماذا أفعل يا فضيلة الشيخ؟
عبد الله حمد - الدمام
- أنصحك أن تبتعد عن الرفقة السيئة، وألا تصاحب أناساً يعصون الله، وأن تختار رفقة طيبة يدلونك على الخير، ويحذرونك من الشر.. تسمع منهم كلاماً نافعاً.. وترى منهم همة إلى فعل الخير تُنشِّط فيك العمل الصالح، وأنت إذا ذهبت مع هذه الرفقة السيئة التي تحب المعصية وتفتخر بها، وترى أنها من وسائل الترفيه، والسعادة فإنك وإن لم تشاركهم في هذه الأعمال سيحصل منك عدم الإنكار عليهم والرضا بأفعالهم، وتلك معصية تعاقب عليها عند الله تعالى ولهذا فإن الواجب عليك أن تحذر هذه الرفقة السيئة، وأن تبتعد عنها فإن الله تعالى نهى رسوله صلى الله عليه وسلم عن اتباع الرفقة الفاسدة فقال: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}.
والنبي صلى الله عليه وسلم وصف الجليس السوء بأنه مثل نافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، أو ينالك منه رائحة خبيثة.
|