في مثل هذا اليوم من عام 1066 غزا ويليام، دوق نورماندي، إنجلترا عند بيفنسي جنوب شرق ساحل بريطانيا مطالبا بعرش إنجلترا.
وأصبحت هزيمته التالية للملك هارولد الثاني في معركة هيستنجز بداية عصر جديد في تاريخ إنجلترا. كان ويليام ابناً غير شرعي لروبرت الأول دوق نورماندي من محظيته آرليت ابنة دباغ جلود من مدينة فاليزي.
وقد عين الدوق ابنه ويليام، حيث لم يكن له أي أبناء سواه، وريثا له.
وأصبح ويليام بوفاة والده عام 1035 دوقا لنورماندي وهو في سن السابعة.
وانتشرت حركات التمرد كالوباء أثناء السنوات الأولي من حكمه ونجا الدوق الشاب من الموت عدة مرات بأعجوبة.ولكن العديد من منافسيه لم ينجوا. وعندما بلغ ويليام سن العشرين أصبح حاكماً قديراً يسانده ملك فرنسا هنري الأول. بعد ذلك انقلب هنري ضد ويليام ولكن ويليام استطاع هزيمة معارضيه وتوسع عام 1063 في حدود دوقيته حتى منطقة مين.
وفي عام 1051 ساد اعتقاد بأن ويليام زار إنجلترا والتقى ابن عمه ادوارد الشهير (بالكاهن) والملك الإنجليزي الذي لم ينجب أبناء.
وحسب ما رواه المؤرخون النورمانديون فقد وعد إدوارد أن يجعل من ويليام وريثه. ومع ذلك فإن إدوارد منح العرش وهو على فراش الموت لهارولد جودوين رأس العائلة النبيلة المهيمنة في إنجلترا وكان أكثر قوة من الملك نفسه. وفي يناير من عام 1066 مات الملك ادوارد ونصب هارولد جودوين ملكاً باسم هارولد الثاني. وفي الحال نازع ويليام في الملك. فضلا عن ذلك فإن الملك هارولد الثالث ملك النرويج كانت له خطط في إنجلترا وكذلك فعل توستيج شقيق الملك هارولد الذي جمع حشد قواته من أجل مقاومة الغزو المحتمل من ويليام ولكن توستيج قام بسلسلة من الغارات أجبرت الملك على مغادرة القنال الإنجليزي دون حماية.
وفي سبتمبر ضم قواته مع الملك هارولد الثالث وغزا إنجلترا من اسكتلندا.
وفي يوم 25 سبتمبر واجهما الملك هارولد الثاني عند جسر ستامفورد وهزمهما معا. وبعد ثلاثة أيام وصل ويليام إلى أرض إنجلترا عند بيفنسي. استولي ويليام على بيفنسي بقواته البالغ عددها 7000 من المشاة والفرسان ثم سار نحو هاستنجز حيث توقف لتنظيم قواته.
وفي 13 أكتوبر وصل هارولد بجيشه إلى هاستنجز وفي اليوم التالي قاد ويليام جيشه لبدء المعركة. وفي نهاية يوم دموي انقضى كله في القتال قتل الملك هارولد عندما أطلق رمح على عينه حسب ما ترويه الأسطورة وهزمت قواته. سار ويليام بعدها إلى لندن واستسلمت المدينة.
وفي يوم عيد الميلاد عام 1066 توج ويليام الفاتح كأول ملك من نورماندي على إنجلترا في أبرشية وستمنستر وبذلك انتهت حقبة الأنجلوساكسون في تاريخ إنجلترا. وأصبحت الفرنسية هي لغة البلاط الملكي وامتزجت تدريجيا بلغة الأنجلو ساكسون لتنشأ اللغة الإنجليزية الحديثة. وبوفاة ويليام الأول في عام 1087 أصبح ابنه ويليام روفوس الملك ويليام الثاني ملكاً على إنجلترا.
|