* جدة- خالد صالح الفاضلي:
تقترب الشركة التعاونية للتأمين من إغلاق جميع فروعها حول المملكة، وكذلك رفع قيمة بوالص التأمين على رخص القيادة بنسبة 100% تقريباً، إضافة الى إجبار موظفي الفروع على الاختيار بين إنهاء خدمات فوري أو قبول وظيفة أخرى داخل الشركة الأم.
وكانت التعاونية تشجع منذ عام كامل موظفي الفروع على تبني مشروع تسمية (الامتياز) ويقضي بتخلي الشركة عن إدارة الفرع وملكيته لأحد الموظفين مقابل أن يقدم استقالته أولاً مقروناً بضمان بنكي يوثق قدرته على سداد قيمة محتويات الفرع وموجوداته للشركة الأم في أمن أقصاه خمسة أعوام على اعتبار أن تكاليف الاتصالات والبريد والمصاريف الإدارية جزء من مسؤوليات الموظف السابق المالك الحالي للفرع.
وقال ل (الجزيرة) موظفون في أحد فروع التعاونية: إن مشروع الامتياز بهيئته وصيغته الاولى يتيح مكتسبات مالية ومهنية معقولة للموظف الراغب في تملك وإدارة فرع الشركة، كما أكدوا في ذات الوقت أنهم اكتشفوا قيام التعاونية بنسف المشروع عن طريق رفع قيمة بوالص تأمين رخص قيادة جميع الفئات، والمعروف اصطلاحاً باسم تأمين الأخطاء ضد الغير.
واطلعت (الجزيرة) على جدول يبين وصول قيمة التأمين على الرخص الى 600 ريال عنهم فوق سن 21، و1000 ريال عنهم دونها إضافة إلى 1500 ريال لرخصة قيادة العمومي الخفيف، و3000 ريال لرخص قيادة سيارات اللموزين والمواصلات العامة، وكذلك 4000 ريال لرخص قيادة السيارات الكبيرة (عمومي - ثقيل) مع الاحتفاظ بـ 360 ريال فقط كقيمة للتأمين على رخص قيادة الدراجات النارية.
وكشف ل (الجزيرة) مدير أحد فروع التعاونية أسباب رفعها قيمة التأمين على الرخص واضعاً في مقدمتها محاولة الشركة اقتناص فوائد قرار قد يصدر قريباً عن وزارة الداخلية يقضي بإلغاء التأمين الإلزامي على رخص القيادة واستبداله بتأمين إلزامي على المركبات.
ويعتقد أن الشركة تطمح إلى تقليص عدد بوالص التأمين الصادرة على رخص القيادة إلى حين الاستفادة من قرار إلزامية التأمين على المركبات.
وفي ذات السياق، استنتجت (الجزيرة) من عدة مصادر داخل التعاونية وخارجها احتمالية انسحاب التعاونية من تقديم خدماتها التأمينية للأفراد، والتفرغ لإصدار بوالص تأمين للشركات، وكذلك إعادة التأمين لشركات التأمين الاصغر.
من ناحية مختلفة قال موظف في شركة التعاونية: إنه وزملاءه يؤمنون بفرضية اعتماد التعاونية أسعارا جديدة من أجل إجبار موظفي الفروع على مغادرة وظائفهم لأن الجزء الأكبر من دخولاتهم الشهرية تعتمد على أخذ عمولات على كل بوليصة تصدر، وبالتالي فإن عمولاتهم سوق تنضب لان الأفراد سيختارون شركات أخرى.
|