|
انت في
|
| ||||||||||||||
ويعني بذلك طيب مرعى دخنة وبقاء الربيع ونباته فيها حتى الصيف بعد أن يهمد النبات في الجهات الأخرى بسبب حرارة الشمس في الصيف. وقال ابن عويد المجماح:
ويقول العبودي عن سبب تسميتها دخنة ما يلي (953/3): (بقي أن نعرف سبب تسميتها دخنة وهذا ما لم أتبينه حتى الآن إلا أنه يلوح لي شيء من العلاقة بين النار التي أوقدت في رأس جبل خزاز المجاورة لدخنة والتي كان لها دخان عظيم.. انتهى.. ولكن (دخنة) تسمية حديثة ولم أعهد أحداً يسمى التسمية الحديثة على شيء قديم وحدث في التاريخ. (دخنة).. وحاجاتها..! في الوقت الحالي فإن دخنة مدينة حديثة جميلة الشوارع يمتد عمرانها عبر وادي دخنة وعلى ضفافه وفي سفوح جبل (خزاز) تلوح عمائرها البيضاء وشوارعها المضاءة التي تتلألأ في وسط الصحراء وتحيط بها مزارع خضراء على قلة مياهها وندرتها وذلك بسبب ورودها بجانب واد غزير المياه (وادي دخنة) أو (منعج قديماً).. وفي دخنة من الدوائر الحكومية ما يلي: أ- مركز دخنة، ب - بلدية دخنة، ج- محكمة دخنة، د- مركز شرطة، هـ - بريد وهاتف. كما أن بها مدارس ثانوية ومتوسطة وابتدائية للبنين والبنات وبها مستوصف حكومي وحالياً فإن أهم ما تحتاجه دخنة: 1- ازدواج طريق (الرس - دخنة) يعتبر طريق الرس - دخنة هو الطريق الوحيد الذي يربط دخنة بمنطقة القصيم وبغيرها من المناطق، حيث انه جزء من طريق (القصيم - مكة ) ويسلكه جميع أهالي القصيم القاصدين لمكة المكرمة أو للسياحة في الجنوب وعليه حركة كثيفة جداً من السيارات والشاحنات وقد أنشئ قبل حوالي 30 عاماً بعرض حوالي 7 أمتار وبطول حوالي 55 كم.. ويعبر عبر عدد من الأودية التي وضعها عليها جسور.. ويضيق الطريق عند هذه الجسور حيث لا أكتاف للحماية.. هذا الطريق شهد عدداً من الحوادث المهلكة نظراً لضيقه.. فعرضه قبل أكثر من 30 عاماً كان شيئاً رائعاً بسبب قلة الحركة المرورية، أما الآن فقد أصبح عرضة لا يطاق بسبب كثافة الحركة وزيادة حركة الشاحنات التي زاد عرضها عن السابق وزادت كثافتها والتي تنقل البضائع بين القصيم والطائف ومكة والجنوب، وكل من سلك هذا الطريق يرى هذه الشاحنات تمر بقوافل مترابطة لا يمكن تجاوزها, وقد سببت حوادث مهلكة، كما أن الإبل السائبة تسرح وتمرح عبره وحوله حيث انه يمر عبر مراعي خصيبة جداً.. وهذا استنزاف للبشر والحيوانات والسيارات. إن ازدواج هذا الطريق أصبح ضرورة من الضرورات وبالامكان ردم جوانبه لزيادة عرضه من المواد الجيدة للردم الموجود على جوانبه.. ان ازدواج هذا الطريق سيكمل عقد الطرق المزدوجة والمضاءة التي تربط بين مدن القصيم.. كل مدن القصيم تقريباً مربوطة بطرق مزدوجة ومضاءة ما عدا (الرس - دخنة). انني أناشد معالي وزير النقل الدكتور جبارة بن عيد الصريصري بالعمل على ازدواج هذا الطريق لاكمال عقد الطريق المزدوج بالقصيم.. وليكون جزءاً من طريق القصيم - مكة - واراحة المسافرين والحجاج والمعتمرين من عذاب هذا الطريق غير المعتاد.. حيث إن الطريق مرتفع عن ما بجانبه من الأرض يزيد من خطورته.. فلو كانت الأرض بجانبيه مستوية لكان ذلك أخف ضرراً.. ولكن كل الطريق يمر عالياً عن الأرض التي بجانبه مما جعل حوادث الانقلاب تزداد عليه، كما أناشد مجلس منطقة القصيم بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز بالاهتمام بازدواج هذا الطريق. 2- مستشفى حكومي لا يوجد حالياً بدخنة سوى (مستوصف) لعلاجات الزكام والجروح البسيطة.. ونظراً لكثافتها السكانية حوالي 5000 نسمة ووجود عدد كبير من القرى والأرياف حولها فهي بحاجة ماسة إلى مستشفى حكومي نظراً لبعدها عن مستشفى الرس (حوالي 60 كم) حيث يستغرق الاسعاف حوالي ساعة من ضيق الطريق وتعرجه.. إن وجود هذا المستشفى بدخنة سيكون ظاهرة صحية رائعة ومشرقة لهذا البلد. 3- تدعيم شبكة مياه الشرب وزيادتها. 4- تدعيم شبكتي الهاتف والكهرباء. 5- مبنى حديث للمركز والمحكمة والمدرسة الثانوية بدخنة. 6- مكتب للضمان الاجتماعي. 7- مكتب للجوازات. كما أن مدينة دخنة بحاجة إلى مخططات حكومية حديثة مكتملة الخدمات من مياه وهاتف وكهرباء وسفلتة. دخنة أم (منحج).. دعوة لإعادة (دخنة) إلى اسمها التاريخي كانت دخنة تسمى إلى وقت قريب باسم (مِلْعِج) وبقيت الآن بئر من آبارها تسمى بهذا الاسم.. كانت اراضيها مسرحاً من مسارح العرب الجميلة الرائعة الأجواء المزهرة في الربيع اللطيف في الصيف.. هذه البقعة في بداية اعالي نجد الرائعة تحوى معالم تاريخية مشهورة كلها في محيط (دخنة)، فهذا جبل خزاز (وسوف تفرد حلقة للحديث عنه).. وهذا وادي (منعج).. وهذا وادي (العاقلي) أو (بطن عاقل).. وليس بالبعيد عنها جبل متالع.. أو ما يسمى حالياً ب (أمْره).. هذه الربى والوهاد والمسارح والشعاب كتب فيها العرب فصولاً من أجل فصول تاريخهم وأروع أيامهم.. منذ ما قبل الإسلام.. وقد غذّى هذا الشعور جمال الطبيعة الأخاذ في هذه الربى والمسارح.. كتب الشعراء قصائد من أجمل قصائدهم وأروعها في المعاني مستلهمين ذلك من روعة أجواء (منعج) وواديها ذي التربة الذهبية الحمراء التي تتلألأ فيه المياه ومن خضرة الربيع حول خزاز.. ومن زهوره الفواحة بالعطر والخزامى والأقحوان.. ومن تغريد طيور واديها وشعابها.. فقد اجتمع حولها الجبل وكثيب الرمل والوادي، كما أن في محيطها جبل (منى) وغولها وجبل أضاخ.. وكير.. كل هذه الأماكن هي أماكن لا تزال على أسمائها منذ زمان العرب الأول قبل الإسلام.. فهذه المساحة هي كتاب مفتوح لتاريخ العرب القديم.. وكل من لم يفهم شعر العرب في الجاهلية لجزالته وقوة ألفاظه ما عليه إلا أن يقوم بجولة على هذه الأماكن لكي يعيش في نفس أجواء الشعر ويجد نفسه يردد الأبيات التي وردت في هذه الأماكن التي خلدتها أشعار العرب وانتشرت في كل أنحاء العالم. هي مرعى ولا أطيب في فصل الربيع حيث تكتسي أراضيها وشبابها ووهادها بحلة خضراء.. وهي أجواء ولا أمتع في فصل الربيع حيث خضرة الأرض وأشعة الشمس الذهبية وتلاع المياه الفضية التي تتلألأ فوقها المياه الصافية في بطحاء بلورية.. وفي فصل الصيف فهي ذات نسائم عليلة في لياليه حيث انها ربوة عالية. بين (ملعج) و (منعج).. والهيئة العليا للسياحة. يقول الشيخ محمد بن ناصر العبودي في معجم بلاد القصيم (ج 6 / 2316) ما نصه: (ملعج: بكسر الميم فلام ساكنه، فعين مكسور في مخيم أخيرة اسم بئر عادية في شمال وادي دخنة يملكها في الوقت الحاضر (هذا في عام 1391هـ بدر بن مفضي البهيمة الذي كان والده أمير دخنة، وهي تقع في هذه الأرض, وكانت عندما نزل آل بهيمة في تلك الأرض قريبة من الماء لا يزيد عمقها على ذراعين, ويقول: (ولقد اخبرني بعض الرجال من المعمرين من أهل الحضر القريبين من تلك الناحية ان وادي دخنة كان يسمى في القديم الذي أدركوه وادي (ملعج) تماماً كما تسمى هذه البئر العادية في وادي دخنة (ملعج) في الوقت الحاضر، وهذا الاسم الحديث هو كل ما تبقى من وادي (مُنْحِج) العظيم الذي كان معروفاً بل مشهوراً مذكوراً في الأخبار والأشعار القديمة).. انتهى. ووادي (ملعج) قديماً هو الذي يسمى حالياً وادي دخنة, اذاً فلننظر إلى هذه الرواية التي رواها هذا الشيخ للشيخ العبودي وهو أن وادي (ملعج) كان اسماً معروفاً لديهم إلى وقت قريب حديث جداً وهو اسم معروف منذ أزمان سحيقة اذاً فما الذي غير هذا الاسم.. أعتقد أنه المدنية الحديثة وألسنة العامة.. وانني أنادي من هنا الهيئة العليا للسياحة أن تعيد المسميات التاريخية لمدننا وجبالنا التي عرفناها وقرأناها في أشعار العرب ودواوينهم ومعاجمهم.. حتى لا ينطفئ آخر سراج من آثار المعرفة.. ومن تراثنا الجغرافي الضخم، أنادي الهيئة باعادة هذه الأسماء وكتابتها بلوحات حمراء عند مدخل كل مدينة..!. أشعار في (منعج)..! ورد في دخنة حالياً (منعج) أشعار لا تحصى لكثرتها وشهرة هذا الوادي الطيب الأجواء العذب المياه.. المسرح المشهور من مسارح العرب في جاهليتهم واسلامهم.. ومن ذلك قال زهير بن أبي سلمى:
أي أن زهير ذكر عدة أماكن متقاربة هي (قف) وصارات وهي الجبل المعروف (بصارة) غرب القصيم.. وأكناف منعج أي جوانب الوادي منعج ووهاده ورباه. وقال جرير:
والقطا هي أسراب من الطيور ترد إلى الماء جماعات.. ويقول الشيخ محمد بن ناصر العبودي (6 / 2320) من معجم بلاد القصيم (حدثني الأخ بدر بن مفضي البهيمة من أهل دخنة تعليقاً على أبيات جرير التي ذكر فيها أن القطا كانت ترد منعجاً زمراً بأنه قد عهد الماء على سطح الأرض في جنوبي دخنة وأنه كان باتياً على الدهر وانه كان يبح فيه ولا ينضب أبداً وتوجد له في عام 1391هـ بقية إلا أن الماء تناقص فيه تدريجياً بعد أن عمت الآلات الرافعة المنطقة، فنزل مستوى الماء فيها, وقال: إنه قد شاهد الناس ينصبون عليه الشباك لصيد القطا الذي كان يألفه. وقد ذكر عبيد بن ربيعة القطا أيضاً وغدران منعج:
وغول هذة تقع إلى الغرب من دخنة تقريباً بالقرب من (منى).. وهو في هذه الأبيات يذكر (العذران) العذبة الصافية البيضاء المياه غير الركيكة.. وهذا يدل على قرب المياه السطيحة من سطح الأرض بسبب وجود صخور غير نافذة تحتها.. وقد نضبت قبل وقت قريب بسبب نزف المياه. وقال لبيد أيضاً:
فكانه يصف قوما ذوي عدد كبير وردوا ماء منعج (وادي منعج) بعد سيلانه وتكون العذران والبحيرات فيه لكي يشربوا منه ولكن لكثرة عددهم فقد ضاق بهم كل من منطقة خزاز ووادي العاقلي (وادي النساء حالياً وهو واد تتجمع مياهه من أعالي دخنة ليصب في (الحجناوي) غرب البدائع ويرفد وادي الرمة. وقال زهير بن أبي سلمى:
فقد ذكر أن منعج هي من نجد وبالفعل فوادي منعج هو في أعالي نجد وأكناف منعج تدل على أن لوادي منعج جوانب وأشجار ومرتفعات ومراعي وهو بالفعل كذلك حيث انه عميق في بعض أجزائه ويحوي عدداً من شجيرات الطلح وتجود المراعي الخصبة على جنباته. وقال أيضاً:
وهذان البيتان من أشهر أشعار الاشتياق والحنين إلى الديار وأحب بلاد الله تدل على أعلى درجات الحنين والشوق والالتصاق بهذه الديار وهي الواقعة ما بين (منعج) و(سلمى) أي جبال سلمى وهي مسافة كبيرة تزيد عن 300 كم ولكنها بلاد تحوي مراعي جميلة وأودية خصبة رائعة. وقال مقحم بن نويرة:
وقوله (اذ اجنّه) معناها الاختفاء أي يختفي بوادي منعج وهذا دليل على أنه كان غابة من أشجار الطلح الظليلة والكثيفة وهذا ما تدل عليه الدلائل. وقد ورد ذكر (منعج) كثيراً مع الأماكن القريبة منه (كغول) وهي هضبة تقع إلى الغرب من دخنة بالقرب من (منى) والتي تسمى (منية) حالياً وكذلك (نفء) وهي نفي حالياً. قال أوس بن حجر:
وقال الشماخ بن ضرار الذبياني:
وقال العجاج الراجز:
وقال طفيل العنوي:
فقد ذكر هذا البيت ثلاثة أماكن تحولت إلى أسماء مدن وقرى هي (أحناخ) وهو بلدة معروفة حالياً جنوب شرق دخنة وشهرتها باسم احناخ في الجبل الواقع بقربها وكان به مصنع من مصانع (البرم) أي القدور التي تصنع بالصهر, وذكر كذلك (نفئاً) وهي نفي الواقعة إلى الجنوب من (دخنة).. و(منعجهم) والتي هي الوادي الذي نشأت عليه بلدة (دخنة) وكانت إلى وقت قريب تعرف باسم (منعج) قبل أن يطغى عليها اسم (دخنة). وقال جرير:
|
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |