كثيراً ما نسمع ونقرأ عن التنمية وإنجازاتها الحضارية ولكن قلما نجد من يتحدث عن التنمية بمفهومها الشامل وقليل من الناس وحتى ممن يحسبون أنهم من أهل الاختصاص من يفرق بين النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة التي تعني التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهما يسيران جنباً إلى جنب لا يسبق أحدهما الآخر ولا يتأخر عنه.
هناك من يختزل التنمية الاقتصادية بإقامة المشروعات الصناعية والتجارية والخدمية، كما أن هناك من يختزل التنمية الاجتماعية بالضمان الاجتماعي وجمعيات البر الخيرية وغيرها من الأنشطة الإغاثية لكن علماء الاقتصاد يعرفون التنمية بأنها مجموعة من الأعمال الواعية لتنفيذ غايات أو تحقيق أهداف تساهم في رقي المجتمع ويضيف علماء الاجتماع شرط عدالة توزيع الثروة بين أفراد المجتمع.
ولقد أدرك المخلصون لمنطقة جازان والمحبون لأهلها وفي مقدمتهم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير المنطقة الفهم الصحيح للتنمية بجناحيها الاقتصادي والاجتماعي فعملوا بعقلية حضارية واعية لاستغلال إمكانات المنطقة وما تمتلكه من موارد اقتصادية وبشرية مدركة لحاجات المجتمع المتنامية. وها هم اليوم ينظمون تظاهرة حضارية يعتصرون فيها التجارب والخبرات ليرووا بها سهول تهامة الغنية بترابها ومائها ورجالها. سدد الله على دروب الخير خطاهم وخطى جميع المحبين لهذا الوطن الغالي.
عضو مجلس الإدارة المدير العام للجمعية التعاونية الزراعية
في البطين بمنطقة القصيم |