وأنت يا بحر كم تغفو على سنة
مكارة تقذف المرئي بالرائي
وما سئمت المدى المطوى تلمحه
لمح الطيوف على وهن وإبطاء
وسعت كل شجى ما دريت به
وكل ذي عبث عاد وهزّاء
وكل صدّاحة في الأيك روعها
غدر اللدّات وتنكيل الألدّاء
وبائس عضه بعد الثراء أذى
من شامت وعقوق من أخلاء
وأفّاك يلفظ من أنفاسه رمقاً
يصافح الموت في ذل الأعزاء
قد خضّبوا بالدم القاني ورجفته
صفاءك الحلو في هول واصماء
وخضخضوا في مجال الرعب ما صنعت
قساوة العلم في عنف الألبّاء
وروّعوا في طباق البحر آمنة
من العوالم، أثغت ثغوة الشّاء