في ظل هذه الأحداث.. التي تعصف بنا يمنة ويسرة.. وتحت سياط التغريب.. وتلك الأصوات التي تصيح بالمرأة المسلمة: (أن حطمي وضعك الذي عشت فيه.. وحطمي تلك الأسوار التي قيدتك.. واخرجي لتبصري النور الذي حجبت عنه أزمنة طويلة.. تحرري وتفلتي من قيود الفضيلة).
أفقراً فتاة العرب والحسن مغنم
وطهراً وهذا العصر عصر تمتع
لقد كان عهد للفضيلة وانقضى
وأبدع هذا العهد أمراً فأبدعي
نعم إنهم إعداء الإسلام والدولة.. الذين أقضّ مضاجعهم ما تعيش فيه الفتاة المسلمة وما تنعم به تحت ظل الشريعة السمحة.. وما قامت عليه هذه البلاد.. فحفظت للمرأة حقوقها.. كيف لا؟؟ وهي الجوهرة المصونة.. والدرة المكنونة.. كيف لا؟؟ وهي أم الرجال.. ومربية الأجيال.. وصانعة الأبطال.
نعم.. لقد عقلت المرأة المسلمة مصلحتها في ان تأخذ أمر ربها.. وانه أعلم سبحانه بما ينفعها من نفسها.
ولكن !! هناك من نساء المسلمين من تشرذموا .. وذابوا في تيار دعاة التغريب.. حتى اجترفها هذا التيار.. انخداعاً بما سطرته أقلام هذه الفئة.
هؤلاء أردن للفتاة السعودية الدعوة الساقطة.. طالبوا بالمساواة مع الرجل.. يريدون بها معارضة فطرة الله التي فطر الناس عليها.. وقد خلق الله تعالى الذكر والأنثى بطبيعتين مختلفتين.. ولا ينكر ذلك إلا من طمس على قلبه وعينيه.
فاتخذوا شعارات براقة.. ودعاوى باطلة.
فمتى تعي الفتاة المسلمة ان هناك مخططاً يكيد لها وللمجتمع ؟؟
متى تعي الفتاة المسلمة ان هذه حرب تغريبية مسعورة؟! يقول أحدهم: (لن يستقيم حالنا في الشرق ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة ويغطى به القرآن).
إن الفتاة المسلمة.. المتمسكة بشرع الله.. المتمسكة بحجابها.. قد نبغت في مجالات عدة.. وميادين مختلفة.. فهي المربية الناصحة.. وهي الطبيبة النابغة.. وهي الأم الحنون والجوهرة المصون.
كل هذا لا يعيقه أبد أبداً حجابها.. بل هو مصدر عزتها ورفعتها وارتقائها في هذه المجالات.
ثم يأتي الأعداء ليريدوها مطية لكل ناعق.. وبوابة لهدم كيان هذا الدين الذي قامت عليه هذه البلاد حفظها الله ورعاها.
فيظهر بمظهر الباكي الذي يريد مصلحتها.. ويريد ان يحررها من ظلم تعيشه.. فواجبنا كمسلمين ان نقيس جميع أفعالنا بمقياس الشريعة الاسلامية.. فما وافقها فمقبول.. وما خالفها فمرفوض شرعاً.
وعلى هذا الأساس قام نظام هذه البلاد.. دستورها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. فنحن النساء المسلمات.. لسنا ألعوبة في أجندة دعاة التغريب.. ونقولها بملء أفواهنا (نحن هكذا أسمى) بحجابنا وبعقيدتنا وبديننا.