يا راكب الريح تطويه وتنشره
كأنه كرة تلهو بها قدم
ما أنت والقبة الزرقاء تقحمها
أما على جنبات الأرض مقتحم
أتعبت فكرك ما في جوها نسم
تعدو عليهم إذا طابت لك النسم
لا العشب ينضر في آفاق تربتها
ولا البحار عليها الموج يلتطم
ما تسمع الأذن حسا في مسارحها
ولا ترى العين ما يجري به القلم
لا الجن في جوفها يعلو عزيفهم
إذا سجا الليل أو ماجت به الظلم
ولا على الانس خوف من مصارعهم
إذا تلهبت الهيجاء واصطدموا
فما يجول بها وحش يروعها
ولا يعيش بها ذئب ولا غنم
فلا الأسود تدوي في مفاوزها
ولا العنادل يبدي شجوها النغم