برئت إلى الأحرار من شر أمة
أسيرة حكامٍ ثقال قيودها
سقى الله أرضاً أمحلت من أمانها
وقد كان روّ اد الأماني ترودها
جرى الجور منها في بلاد وسيعةٍ
فضاقت على الأحرار ذرعاً حدودها
عجبت لقومٍ يخضعون لدولة
يسومهم بالموبقات عميدها
وأعجب من ذا أنهم يرهبونها
وأموالهم منها، ومنهم جنودها
إذا وليت أمر البلاد طغاتها
وساد على القوم السراة مسودها
وأصبح حرّ النفس في كل وجهة
يرد مهاناً عن سبيل يريدها
وصارت لئام الناس تعلو كرامها
وعاب لبيداً في النشيد بليدها
فما أنت إلا أيها الموت نعمةٌ
يعزّ على أهل الحفاظ جحودها