حقاً يعيشون لا سمعٌ ولا بصر
ولا حياءٌ ولا دينٌ ولا اعتبروا
ولا يدِينون دين الحقِّ معتقداً
ولا يَرَوْنَ سبيلَ الرشدِ ما نظروا
صُمٌّ عن الحقه عُميٌّ في تصرفهم
وإن تتابعت الآياتُ والنذر
أولئك النفر الباغون معذرةً
إذا الرياض تَشَكّى راعها الخبر
الخارجون على دينٍ ومُعتقد
والمارقون وفي آذانهم وقرُ
يروّعون بلاد الأمن لا أمنوا
ولا استقروا ولا شُدّت لهم أُزُرُ
يروِّعون بلاد الوحي في سفهٍ
ويحفرون عليهم ترجع الحفر
ماذا جنى الناس يا مغرور تحصدهم
بالقاذفات وهذا المكر والخطر
مستأمناً قتلوا مستوطناً ذبحوا
وكل شيءٍ غدا في عرفهم هدرُ
من أين جاؤوا بهذا الفكرِ ويحهم
فكرٌ وديدنه التخريبُ والضرر
العقلُ والنقلُ يأبى من تصرفهم
والكائناتُ ويأبى الله والبشر
تأبى الرياضُ وتأبى مكةٌ وهنا «1»
والمسلمون ويأبى من له نظرُ
يا ربِّ سلطْ عليهم كلَّ صاعقةٍ
واشددْ عليهم وشَتِّتْ شمل من بذروا
دلالة النص نص في تصرفهم
فليهنأ القوم ولتهنأ بهم سقر
يد العدالة تجري بعدهم علناً
فيومهم عاجلاً يرجى وينتظرُ
من لي بإنسان صدقٍ في تأمله
وراشدٍ عاقلٍ بالشرع يأتمرُ
هنا العتيقُ تأملْ في جوانبه
وانظرْ ترى روعةَ الإعمار تزدهرُ
وكم من الناس فيه الآن شاخصةٌ
«ترجو من الله غفراناً وتنكسرُ»
وانظرْ الى مسجدِ المختارِ مزدهياً
صنعاً بديعاً له الألبابُ تنبهرُ
وانظرْ الى المسجد الأقصى وقد خفقتْ
جوانح الفهد إنقاذاً ويدّخرُ
وانظرْ ترى الأمنَ في أرجاء مملكةٍ
والمسلمون بحبل الله تنجَبرُ
والعدلُ والعلمُ إشعاعٌ ومنطلقٌ
والجامعاتُ التي بالعلمِ تشتهرُ
فالجهلُ مندثرٌ والنُّورُ مؤتلقٌ
والشعبُ مزدهرٌ والدينُ منتشر
هنا الكفاءاتُ في حكمٍ وأنظمةٍ
هنا العطاءاتُ والتنسيقُ والأُطُر
فالله أهدى لهذا الشعبِ قادتَه
قومٌ غطاريفُ لا مينٌ ولا غَرَرُ
فلتبق دولتُهم يا خلّ راشدةً
ما دامت الأرض والأيام والعُصُرُ