يحوطني منك بحرٌ لست أعرفه
ومهمةٌ لست أدري ما أقاصيه
أقضي حياتي بنفسٍ لست أعرفها
وحولي الكون لم تدرك مجاليه
ياليت لي نظرة بالغيب تسعدني
لعل فيه ضياء الحق تبديه
أوليت لي خطوةً تدحو مجاهله
وتكشف السرّ عن خافي مساعيه
قلبي يحدثني ألا يليق به
رضاً بجهلٍ ذليل اللب يرضيه
قد ثار ثائر نفسٍ عزّ مطلبها
وطار طائر لب في مراقيه
كالنسر لا حاجب للشمس يحرقه
ولا الصواعق والأرواح تثنيه
فليت لي فكرة كالكون واسعةٌ
أدحو بها الكون تبدو لي خوافيه
ليس الطموح إلى المجهول من سفهٍ
ولا السمو إلى حقٍ بمكروه
إن لم أنل منه ما أروي الغليل به
قد يحمد المرء مما ليس يرويه
والقانعون بما قد دان عيشهم
موتى فإن خضوع اللب يرديه