الله أكبرُ هذا الكسبُ والظفرُ
الله أكبر يا ساحاتُ يا بشرُ
الله أكبركم حطمتَ من جُدُرٍ
وسرت تُحسن فلتحلو بك السِيَرُ
أيا أبا أحمدَ الماضي إلى جَدَثِ
خلَّفت خَلفَك آثاراً لمن كُسِروا
كم من يتيمٍ عليكم هلَّ مدمعُهُ
وكم بكت لفقيدٍ مخلصٍ أُسَرُ
وكم مريضٍ غدا يشكو مواجعَه
وكم مدينٍ إذا حل الوفا ذَكَرُوا
وكم فقيرٍ شكا يقتاتُ حاجتَه
ومن بيوتٍ إذا جاء الشتا جأروا
لن تنس إفريقيةُ الخضراءُ سيرتَكم
ولا البحارُ ولا البلدانُ والقُطُر
ذكراك يا صاحبَ الإحسانِ مؤلمةٌ
وذكرُك الحيُّ في الأفواهِ ينتشر
في مَهْمَهَات الهوى كم هام مُجترِحٌ
لهثاً بلا هدفٍ والموتُ ينتظرُ
وللمعالي رجالٌ طالما بذلوا
أرواحَهم ولدربِ الخير قد سبروا
ما شاقهم منصبٌ أوراقهم مسمعٌ
شقوا الطريقَ إلى الإحسان وابتدروا
مستودع الخيرِ صبراً في مصابكمُ
فالكلُّ باكٍ وعقبى الصبرِ تُدَّخَرُ
صبراً أيا شيخنا صبراً فما سقطت
من أعمُدٍ فجأةً إلا نمت أُخَرُ