|
وقال سلمان بن ناصر بن شريم:
زبيدة بإسكان الزاي فباء مفتوحة فياء ساكنة فدال فهاء على صيغة تصغير زبدة عندهم الذي سميت به زبيدة أم خليفة الأمين العباسي. نخيل وعين واقعة على الضفة الشمالية من وادي الرمة ما بين مدينتي بريدة وعنيزة يراها سالك الطريق الأسفلتي من بريدة إلى عنيزة بعد أن يكون فوق الجسر المقام فوق الوادي على جهة اليد اليمنى على بعد 800 متر و ربما كانت تسميتها القديمة أوسع من هذا. وهي قديمة العمارة وجدت فيها آثار عمارة قديمة ففي عام 1358هـ كان أحد آل بسام واسمه سليمان بن فهد البسام يملك عينا فيها فأحضر عمالا ليحفروا خلجانا - جمع خليج - وهو حفرة مستطيلة في الأرض تحفر ويغرس فيها النخيل قريباً من مستوى الماء في الأرض حتى إذا امتدت عروقه في الأرض ولم يحتج إلى سقي - وكان أحد العمال عنده واسمه محمد بن قبلان يحفر فيها فوجد جرة كبيرة من الفخار فعالجها فوجد فيها جثة رجل فكسروها فتطايرت أجزاء الجثة كالورق البالي في الهواء. كما وجد غيره في زبيدة هذه آثار مدنية عريقة في الحضارة، ومن ذلك قطع كثيرة من الفخار وما يشبه بقايا شارع طولي حوالي أربعين متراً على جوانبه آثار حوانيت الحدادين من بقايا حدادة ورماد. إن العلامات الأولى من تلك الآثار - وبخاصة جثة الرجل الميت المحفوظة في جرة من الفخار - تدل على أنها كانت مدينة معمورة سابقة لظهور الإسلام ولا يمكن الجزم بتاريخها إلا بعد فحصها من قبل أناس مختصين، ولا يمكن الظن بأنها هي إحدى القريتين اللتين كانتا لطسم وجديس وذكر الاخباريون أنهما كانتا في تلك المنطقة على أن قول الاخباريين ليس دقيقاً فربما كانت القريتان اللتان سبقتا ظهور الإسلام مشهورتين بالعمارة، ورقي الحضارة وهما ليستا لطسم وجديس ولكنهما موغلتان في قدم الحضارة وسط منطقة صحراوية أو هما كانتا لطسم وجديس ثم استمرت العمارة فيهما حية إلى ما بعد ذلك وكانت إحداهما تسمى ذات أبواب» كما سيأتي ذكر النصوص الواردة في القريتين في رسم «القرية» في حرف القاف. ومما يؤدي ذلك أن زبيدة هذه ليست ببالغة البعد عن «العيارية» التي كانت تسمى العسكرة في القديم وكانت إحدى القريتين المشهورتين في التاريخ الإسلامي لا يفصل بينهما إلى مجرى الوادي. العقيلية بعين مفتوحة بعد «أل» فقاف مكسورة فياء ساكنة فلام مكسورة فياء مشددة فهاء على صيغة النسبة إلى عقيل فمن عقيل هو؟ أنه عقيل بن إبراهيم بن موسى بن محمد بن بكر بن عتيق بن جبر بن نبهان بن مسرور بن زهري بن جراح من آل ثور الذين منهم آل سليم امراء مدينة عنيزة في الوقت الحاضر: محلة قديمة من محلات عنيزة تقع في الجنوب الغربي من مدينة عنيزة. قال الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع، كانت العقيلية لها سور خاص ثم أصبحت مع الجناح والضبط والخريزة واللميحة بلدة واحدة يقال لها عنيزة. وقال: لما خرج الشريف أحمد بن زيد غازيا إلى نجد سنة 1098. فرغ العقيلية واستولى عليها، ونهبها وأهان أهلها، وهدمها. وفيما يتعلق بخروج الشريف المذكور نقل ابن بسام رحمه الله في تاريخه قوله: في سنة 1097هـ خرج الشريف أحمد بن زيد بن محسن - شريف مكة - غازياً إلى نجد ونزل بلد عنيزة وفضى العقيلية، وهدمها، وفعل بهم من القبح والفساد ما لا يعلمه إلا رب العباد، وكان عدد جيشه نحو خمسمائة. وقال أيضاً: في سنة 1195هـ فجر يوم الخميس الخامس والعشرين من شوال سطا آل غنام جناح في العقيلية المعروفة في بلد عنيزة، واستولوا عليها. سنة 1240هـ، فيها حصل منافسة بين يحيى السليم وأتباعه وبين أهل الجزيرة والعقيلية - في عنيزة - وحصل بينهما قتال قتل فيه أربعة رجال من الفريقين وجرح عشرة رجال، فركب أهل الرس، وأهل بريدة، وقدموا إلى بلدة عنيزة وأصلحوا بينهم. وقال ابن بشير في حوادث سنة 1265هـ: لما رحل الشريف محمد بن عون من بلدة عنيزة، وقع في نفس الإمام فيصل - بن تركي - على أميرها إبراهيم بن سليمان بن زامل لأن الشريف لم ينزلها إلا بإذنه، فوفد على الإمام ناصر بن عبدالرحمن السحيمي من أهل سوق «العقلية» المعروف في عنيزة، فقال: له أنا وعشيرتي لكم عون وظهير فاستعمله فيصل أميراً فيها وعزل إبراهيم. وادي الجناح من أهم القرى الزراعية التي ارتبطت حالياً مع عنيزة أضيف إلى الجناح على لفظ جناح الطائر والمراد به آل جناح من بني خالد الذين عمروا بلدة الجناح شمال عنيزة وسموها باسمهم. نخيل وقرية في جزء من مجرى وادي الرمة يقع إلى الشمال من الروغاني وإلى الشرق من «العيارية» «العسكرة في القديم» على الضفة الجنوبية من مجرى وادي الرمة. يبعد عن مدينة عنيزة بحوالي 8 أكيال. وقد أضيف إلى الجناح لكونهم أول من استملكه فيما يعرف وكان منزلة صغيرة حدثني الشيخ حمد بن إبراهيم القاضي أن أهالي وادي الجناح كانوا قد استفتوا الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين إبان كونه قاضياً على مدينة عنيزة في القرن الثالث عشر فسألوه عما إذا كانت تصح صلاتهم جمعة، مع كونهم أحيانا لا يصل عددهم إلى أربعين رجلاً في ذلك الوقت تكلم عليه المستر لور يمر قبل سبعين سنة فقال: وادي الجناح على بعد ميلين شمال غربي العنيزة على الضفة اليمنى لوادي الرمة: «25» منزلاً لخليط من العرب، يوجد بها قليل من الحدائق النخيل التي تروى من آبار يتراوح عمقها ما بين 5 - 6 قامات. شعر عامي: قال عبدالله بن سلمان بن حسن من شعراء عنيزة:
القاع من الأحياء القديمة والمشهورة، موضع في مدينة عنيزة ينطق به بإسكان اللام بعد ألف فقاف فعين على لفظ القاع وهو الأرض المستوية الطينية. أشهر بمسجد فيه اسمه «مسجد القاع»، الظاهر أن تسميته قديمة، ولكنه لم يكن مشهوراً في القديم واسمه كان «لقاع» بضم اللام وفتح القاف، فألف فعين ولكن أصابه ما أصاب «لغاط» الذي كان اسمه بضم اللام وفتح الغين ثم ألف وطاء. ولكنه أصبح الآن «لغاط» بألف ثم لام ساكنة فغين فألف ثم طاء. والسبب في ذلك أن الناس غلب عليهم في عصور سابقة إسكان الحرف الأول من الكلمة التي على وزن «فعال» مثل كتاب وجدار وحمار وغبار ولغاط من هذا الوزن فقالوا «لغاط» ثم جاء من بعدهم فظنوا أن الألف فيه أصلية وليست مثل الألف التي يأتي بها العامة في لفظ كتاب وجدار وحمار حين يقولون: إكتاب وإجدار واحمار حتى أصبح عامة الناس في الوقت الحاضر يظنون «لغاطا» اسمه «غاط» أدخلت عليه «أل» التعريفية، وهكذا هذا الموضع الموجود في عنيزة كان اسمه القديم «لقاع» فأصبح أكثر الناس يظنونه «قاع» مدخلاً عليه الألف واللام: أداة التعريف. والدليل على ذلك أنه ورد مقرونا بالذكر باسم عنيزة المجاورة له قبل أن تتسع العمارة فيها وتحتويه وبأسماء أماكن أخرى ليست بعيدة منه وهي الحفير الذي أصبح «الحفيرة» بالتصغير ورامة. والتلاع التي ربما كانت «أم تلعة» في البدائع أحدها، وذلك في شعر شاعر جاهلي هو بشر بن أبي خازم الأسدي الذي هو من أهل القصيم. قال بشر:
وقد أغرب ابن ياقوت حين قال: لقاع: موضع باليمامة وهو نخل وروض في شعر ابن أبي خازم.
ولم يزد على ذلك. وكيف يكون نخلا وروضا وبشر يقول: عفا، أي: درس وانمحى إلا إذا كان قد وصل إلى علم ياقوت أنه عمر بن زمن بشر، وقبل زمنه هو، وهذا بعيد. ثم كيف يقرن بشر موضعا مشهوراً بأنه في القصيم لا يكاد يوجد له مشارك في الاسم وهو ارمه وبجانبه أيضا موضع مشهور وهو عنيزة بموضع في اليمامة مع أن بشرا عطفها على رامة بالفاء التي تقتضي التعقيب والترتيب؟ ومع أن بشرا من أهل القصيم، وقل ان ورد في شعره مكان في اليمامة. إضافة إلى أن «القاع» ليس معروفاً في اليمامة ولم أر من ذكره من المتقدمين غيره ممن يعتمد على ذكره. أما البكري فقد قال: لقاع: بضم أوله، وبالعين المهملة في آخره: موضع قريب من رامة المتقدم ذكرها قال بشر:
الشقيقة مجموعة من الكثبان والرمال المنبسطة تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة عنيزة حيث تبتدئ من «غميس عنيزة» وتستمر حتى تتصل بصفراء «عميشا». يحادها من الشمال ماء المغيسلية و«الروضة» الواقعة جنوب البدائع ومن الغرب «النعايم» ثم «الأثلة» ومن الشرق الصفراء المتصلة بصفراء السر الواقعة بينها وبين المذنب من الجنوب الغربي قاع «الخرما» و«خريمان». وتعتبر مراتع جيدة للماشية إذا ربعت. وتنبت الأرطى، والعاذر والنصي والسبط. ويقول بعض العارفين: إن الغضا لا ينبت في «الشقيقة» ولكنه ينبت في غميس عنيزة الذي يتصل بالشقيقة. وكانت الرمال الجنوبية منها تسمى في القديم «العقار» وهي التي يقول فيها الفرزدق من قصيدة:
وقال جرير في نقض القصيدة المذكورة من قصيدة أيضاً:
وذلك على أصح الروايات في هذا البيت. ولعل هذا يدل على أنه كانت في القديم تقسم إلى قسمين فشماليها يسمى «الشقيقة» وجنوبها يقال له «العقار» وقد ضبطه العسكري أبو أحمد بضم العين وبعدها قاف، وقال: هو يوم على بني تميم قتل فيه فارسهم شهاب بن عسد القيس قتله سيار بن عبيد الحنفي. وكان لبني ضبة ماء عظيم يقال له «مبين» واقع في جرد القصيم الذي لا يبعد كثيراً عن «الشقيقة» هذه فيما أعتقد وقدمت ذكره في المقدمة وهو الذي قرنه الشاعر بجرد القصيم، إذ قال:
هذا إلى ما نقله ياقوت عن بعضهم من قوله: العقار: رمل بالقريتين أقول: لم يذكر بين الشقيقة وبين القريتين اللتين هما قريبتان من عنيزة موضع معمور في صدر الإسلام، فلذلك قرن ذكره بهما. ثم قال ياقوت: وقال أبو عبيدة في قول الفرزدق:
أقول: كون الفرزدق ذكر رامتين تثنية «رامة» بعد ذكر العقار يدل على أنه رمال الشقيقة إذ لا تبعد الشقيقة كثيرا من رامة التي ذكر أن النوار امرأته التي اشتهرت بشعره هناك. وفي الشقيقة وقعت حوادث ذات بال نذكر منها ما يلي: في سنة 1277 هجرية: توجه عبدالله بن فيصل بن تركي غازياً إلى جهة القصيم ونزل روضة الربيعي فلما بلغ الخبر عبدالعزيز بن محمد آل أبو عليان أمير بريدة وتوابعها من القصيم خرج من بريدة إلى عنيزة، ثم خرج من عنيزة متوجها إلى مكة المكرمة، ومعه أولاده تركي وحجيلان وعلي. وعشرون رجلاً من عشيرته وخدامه فلحقهم محمد الفيصل هو وسرية معه في «الشقيقة» وقتلوا عبدالعزيز المحمد هو وأولاده و ثلاثة معهم وهم عثمان الحميضي ومولاه جالس بن سرور وأخوه ناصر بن سرور. ويقول ابن عيسى: إن عبدالله الفيصل نزل بريدة بعد ذلك وهدم بيت عبدالعزيز المحمد. وقد أشار الشيخ مقبل الذكير إلى هذه الواقعة في تاريخه فقال: أرسل الإمام عبدالله بن فيصل سرية برئاسة أخيه محمد للقبض على عبدالعزيز المحمد، فبلغه الخبر وهرب، ووصلت السرية بريدة بعد هروبه، وركائبهم متقطعة، فأبدلها لهم مهنا، فأدركوه بالشقيقة وقتلوه مع أولاده حجيلان وتركي وعلي، وذلك في شوال من السنة المذكورة ثم كتب إلى أبيه الإمام فيصل بمقتل عبدالعزيز وأولاده فأرسل عبدالرحمن بن إبراهيم وجعله أميراً على بريده، وهدم عبدالله الفيصل بيوت عبدالعزيز المحمد وأولاده. ملحوظة: هذه مقتطفات عن الشقيقة من كتاب معجم بلاد القصيم للشيخ العبودي حيث أوردها موسعة. الصالحية الحي القائم حالياً: محلة جديدة شرقي مدينة عنيزة. الصالحيات آبار ونخيل في شمالي «الجناح» في ناحية عنيزة، نسبه إلى ابن صالح صاحبها الأول. وادي أبو علي نخيل وبساتين تقع في جزء من وادي الرمة إلى الضفة الجنوبية من مجرى الوادي المحاذي لمدينة عنيزة. الضليعة بإسكان الضاد المشددة فلام مفتوحة فياء ساكنة فعين مفتوحة فهاء في آخره. محلة من المحلات الحديثة نسبياً في مدينة عنيزة. الرويقي محلة من المحلات الحديثة في مدينة عنيزة. الجوز محلة قديمة من محلات مدينة عنيزة تقع في الشمال الغربي من مدينة عنيزة إلى الشمال من محلة «الخريزة». الخبيبة آبار ومزارع حديثة واقعة إلى الغرب من مدينة عنيزة على الضفة الجنوبية لوادي الرمة تبعد عن مدينة عنيزة بحوالي 9 أكيال. روضة مساعد حالياً مزارع قائمة، روضة كبيرة تصب فيها سيول الصفراء، التي يقال لها كراع المرو وتقع إلى الغرب الجنوبي من مدينة عنيزة. الحفيرة من الأحياء الحديثة في عنيزة، نقرة واسعة مستطيلة بين الرمال التي تقع إلى الغرب من الغميس عنيزة وإلى الغرب من الرمال الفاصلة بينها وبين مدينة عنيزة التي لا يزيد بعدها عن 8 أكيال من عنيزة. صفرا عنيزة تقع إلى الشرق منها وتمتد جنوبا حتى تتصل بالمذنب والتي تتصل بصفراء السر. الضلعة مورد ماء في نقرة من رمل الشقيقة إلى الجنوب من مدينة عنيزة. غضرا من مناطق الاصطياف والرعي مورد ماء قديم في نقرة في رمال الغميس عنيزة وهي في اتجاه طريق حاج عنيزة الذي كان يمر برامة. الضلعة مورد ماء في نقرة من رمل الشقيقة إلى الجنوب من مدينة عنيزة. الوهلان من أهم أرياف عنيزة حالياً: مزارع ونخيل في نقرة تحيط بها الرمال إلى الغرب من مدينة «عنيزة». مطار عنيزة القديم وكان من برامج الهيئة الاجتماعية الكثيرة في ذلك الوقت التجهيز لافتتاح المطار الذي احتاج لحملة شاملة للتنفيذ حيث ترأس سعادة أمير عنيزة عبدالله الخالد السليم في عام 1374هـ لجنة خاصة بعضوية عدد من المواطنين منهم: صالح الفريح، محمد الجمل، إبراهيم وحمد الدليقان.. للإشراف على تنفيذ المواصفات المطلوبة، وجمع التبرعات والمساهمات النقدية والعينية وتنظيم المساهمة بالجهود من المواطنين والطلاب.. وقد تمت التسوية وأزيلت العوائق وجلبت التربة المناسبة لما مساحته 125x1100م2 كما أبدى أصحاب الأراضي أريحية وتعاونا بتنازلهم عنها لصالح المطار الذي يعتبرونه إضافة حضارية مهمة. وتم افتتاح المطار في حفل كبير برعاية صاحب السمو الأمير مشعل بن عبدالعزيز وزير الدفاع والطيران آنذاك.. وقد قال الأستاذ عبدالمحسن الصالح في حفل النادي الثقافي قصيدة طويلة منها:
|
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |