نعم أخي الحبيب جوالك أم صلاتك؟! هذه القضية والمشكلة المهمة التي تتفاقم مع مرور الأيام وهي دخول أجهزة الجوال في المساجد وازعاج المصلين بها، إن الهاتف الجوال اليوم أصبح قريناً لا ينفك وصديقا حميما في كل مكان بل حتى لقد تطور به الحال الى ان يشارك المصلين في صلاتهم ولكن مشاركة من نوع آخر وهي بالأذية والازعاج فلا يكاد يمضي وقت من أوقات الصلاة إلا وتصدح فيه أجهزة الجوال من كل مكان عن اليمين وعن الشمال بنغمات مخجلة وبأصوات عالية مزعجة، إن هذا التطور الهائل هو نعمة من الله ومنة سخرها لنا فلنحمد الله عليها ولنحسن استخدامها ولنحذر أشد الحذر بألا نجعلها نقمة علينا في صلاتنا واتصالنا بخالقنا، نحن نعاني من أناس لعلهم القلة لا تروق ولا تحلو لهم الاتصالات والمهاتفة إلا في أوقات الصلاة والأوقات الحرجة فسامحهم الله فلكم خدشوا صلاة بعض المصلين بعبثهم وسخريتهم وهذا في الغالب يصدر من صغار السن الذين لا يقدرون العواقب والنتائج.
إننا اليوم نرى صورة عجيبة في المساجد وقاعدة أصولية جديدة أصلها أناس لا علم لهم فقالوا: لا نريد افساد الصلاة بكثرة الحركة، في وقت تصدح فيه من جيوبهم نغمات أجهزتهم وبصوت عال وهم خاشعون كما يزعمون وهؤلاء أخطأوا خطأً فادحاً بل الواجب اخراج الجوال واغلاقه للمصلحة الظاهرة أما إن لم يفعلوا ذلك فقد ارتكبوا في حق أنفسهم ومن بجوارهم ذنباً كبيراً.
لقد امتلأت أبواب المساجد بالكلمات الاستعطافية والتوسلات بإغلاق أجهزة الجوال ولكن لا مجيب ولقد كانوا سابقاً يأمرون بإغلاق الأجهزة أما اليوم فلقد طغى الماء وأصبحوا يقولون: لا تغلقوه ولكن أعيروا هذه النغمات واستبدلوها فهي لا تليق بأن تصدح في بيت من بيوت الله، فيا أخي الكريم اجتهد قدر ما تستطيع بألا تزعج المصلين في صلاتهم، وأخيراً لك الخيار: جوالك أم صلاتك؟!
* ملاحظة: هذا العنوان هو عنوان لأحد الكتيبات التي تناقش هذه المشكلة.
|