ونحن نقترب من بداية عامنا الدراسي الجديد آمل أن تتأملوا معي في الأسئلة التالية: هل سيكون عامنا الدراسي القادم مجرد دورة جديدة في حركة دولاب تعليمنا التي حفظنا دوراته السابقة عن ظهر قلب؟، هل سوف نستنسخ ما دوناه على أوراق تقويم عامنا الدراسي الماضي لنعيد تنفيذه هدا العام؟، هل ستدخل مدارسنا من جديد في روتينها اليومي الممل الذي عرفناه وطقوسها المعروفة التي ألفناها أم ستواجه مدارسنا تحديات تعليمية جديدة تكسر رتابة هذه الحركة التعليمية التي تكرر نفسها والمفرغة من أي مضامين تربوية نوعية وجادة؟. والحق أن حركتنا مازالت بطيئة ومازلنا نحيط أنفسنا بأغلفة من المجاملات، وما زلنا نناور بتسجيلنا المواقف مستخدمين أبلغ العبارات وأجمل الشعارات، نخشى الدخول في مشروعات وتحديات تربوية جديدة لأنها تنطوي على درجة من المخاطرة، نسلك دائما الطرق المألوفة والمطروقة باعتبارها طريق السلامة والأمان بالنسبة لنا، مع علمنا المؤكد بأنها لن توصلنا إلى ما نحلم به. لم نكن في يوم من الأيام في حاجة ملحة إلى التغيير مثل ما نحن اليوم.
دعونا نخضع ممارساتنا التعليمية المتكلسة للمراجعة والتجريب والبحث، دعونا نؤسس لبيئة تعليمية تحترم كرامة وعقول أطفالنا وتعطيهم المساحة الكافية ليجربوا ويحاولوا ويسألوا ويعبروا دون خوف أو تردد، عليكم أن تؤمنوا بأننا حيثما وجهنا أطفالنا فسيأتوا بخير.
* كلية المعلمين بالرياض
|