* بغداد - الجزيرة:
قال مصدر في شرطة الحدود العراقية إن الحدود بين كل من العراق وايران والسعودية والكويت أصبحت خارج سيطرة السلطات العراقية بسبب غياب الرقابة، وضعف جهاز الشرطة المكلف بمسك الحدود بين العراق ودول الجوار.
وافاد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان الحدود التي تمتد لآلاف الأميال أصبحت مرتعا لمهربي الماشية والمخدرات بأنواعها فضلا عن الأسلحة التي أصبحت أسواقها رائجة في العراق، مؤكدا أن المراكز الحدودية لم تستأنف عملها حتى الآن بعد إن تعرضت للنهب خلال الحرب الأخيرة على العراق وليس من المتوقع ان يعاد تأهيلها خلال الفترة القليلة القادمة.
وعزا المصدر أسباب الانفلات الحدودي الى المسافات الشاسعة للحدود العراقية مع دول الجوار، حيث ان الحدود مع الكويت تبلغ 250 كم ومع إيران 1500 كم ومع المملكة العربية السعودية 750 كم .
وحمل المصدر قوات التحالف مسؤولية ذلك الانفلات، حيث تقضي القوانين الدولية أن تحافظ دولة الاحتلال على حدود الدولة المحتلة، وتحمي اقتصادها من التهريب. وكانت الشرطة العراقية قد ألقت القبض على 42 إيرانيا في مدينة الكوت العراقية وقد ضبطوا وهم ينقلون مئات الأطنان من المواد الغذائية بعشرات الشاحنات الى إيران، كما تم القبض على مهرب كويتي يعمل بالاتفاق مع إفراد عراقيين لتهريب أعداد كبيرة من الماشية والسيارات الحكومية والمخدرات الى الكويت.
يذكر ان أسعار اللحوم الحمراء في العراق شهدت ارتفاعا ملحوظا في الأشهر التي أعقبت الحرب الأخيرة على العراق بسبب الشحة الحادة في أعداد الماشية.
|