يأتي إنشاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني إيمانا بأهمية الحوار في تعزيز الوحدة الوطنية، والقناعة بدوره في بناء مجتمع أكثر تفاعلا وتفاؤلا، واقدر على مواجهة ما تجابهه الأمة من تحديات. وكانت خطوات هذا الحوار قد ابتدأت بتوجيه كريم من سمو ولي العهد، حفظه الله، في رحاب مكتبة الملك عبدالعزيز العامة. وبالرغم من أن أطر ذلك الحوار والمشاركين فيه ونتائجه ظلت مجال تكهنات بسبب عدم نشر تفاصيله ابتداء، الا أن الانطباع تغير عندما نشر البيان الاول عنه.
ليس ثمة شك في أهمية الحوار الوطني وفي حرص الجميع عليه. الا أنه من المؤمل الا ينحصر الحوار الوطني بين جوانب المركز فقط، وأن يخلق إنشاء ذلك المركز ثقافة للحوار الوطني تمتد على جميع ابعاد الوطن. ويؤمل أن يتمكن الحوار من الحديث بصراحة عن مختلف الآراء دون الوصول بالضرورة إلى اتفاق على جميعها، ولكن ينبغي الوصول إلى احترام الآراء رغم اختلافها. وسيحقق ذلك بالتأكيد الهدف السامي من إنشاء المركز، ويعمق بصدق آمال الملك المؤسس في وحدة وطنية عميقة وامينة، انطلاقا من وحدة الثوابت التي بني عليها هذا الوطن.
|