|
| |
* س: - هل صحيح أن الشاعر (كُثَّير عزة) مصاب بآثار نفسية.. وكيف لنا مثلاً أن ندرك ذلك؟ محمود بن سعيد ناصر الدين محمود
الأردن.. عمان
* ج: - المرض النفسي ليس نوعاً واحداً كذلك بالنسبة للمرض العقلي لكن هذا وذاك يدركان بضوابط منها:1- إصابة أحد الوالدين به. 2- إصابة جدٍ ما مُتقدم. 3- عوارض ظاهرة شديدة مثل: 1- كثرة الشك دون سبب. 2- كثرة الحركة دون سبب. 3- الخوف الدائم دون سبب. 4- الإنزواء مع الفراغ الدائم دون سبب. 5- كثرة التخيلات. 6- تخيل سماع أصوات أو أمر ونهي. 7- اضطراب العلاقات مع ضعفها. دائماً. 8- الشعور بالاضطهاد والمراقبة. 9- عنف الجدل وسرعة التأثر السلبي. 10- ضعف الاقبال على الحياة بشكل دائم. هذه مجمل ما يمكن رسمه لمعرفة طبيعة الفرد، ونوع مرضه، ولا تؤخذ هذه كلها مجتمعة للحكم على شخصٍ ما بأنه مريض لكن تؤخذ فقط على أنها علامة فقط قد تدل على مؤشر قوي للاصابة بالمرض إذا دامت مدة طويلة بين 6 أشهر إلى سنة، شريطة التواصل. ولا يُصنف أحد ما بمرضٍ ما لاتصافه بواحدة مما سلف لأن المرء عرضة للعوارض الحياتية، فقد يصاب الإنسان بهم أو حزن أو شك أو خوف ثم يزول هكذا، فهذا أمر طبيعي جداً. ولهذا فلا أنصح بمجرد إحساسٍ ما بمثل ما سلف الهروع إلى طبيب نفسي. كلا، لكن على الإنسان نظر حالته وحاله حسب معرفته بنفسه وما يحيط به، فلا يحسن أن يجعل من الحبة قُبة. وكم نصحت سواء الذين يراجعونني أو يراجعون غيري بضرورة التبصر الجيد الواعي للحياة مع المحافظة على الرقية بكمال شروطها وصفاتها. لكن هناك فئة من البشر يكونون عرضة للمرض النفسي أكثر من غيرهم بضابط ضعف الدين، وقلة الوعي والفهم للنصوص الدالة على حقيقة التوحيد وحقيقة الخلق وفقه الحياة. هذه الفئة هم: بعض الشعراء والنقاد والأدباء وكتاب القصة والرواية. تجد هذا ممثلاً بما يلي: 1- حسد القريب لقريبه. 2- الوشاية المركزة الذكية. 3- الإنزواء. 4- التعاظم حالاً ومقالاً. 5- نشر الفضيحة والجنس بشكل منحط على شكل رواية قصة شعر بدعوى الحرية، وهذا مرض نفسي كامن في الأعماق حتى أن صاحبه ليزعم أنه المفكر والمحلل والمتفرد ومثل هذا يوقف عليه من خلال الدراسات النفسية العميقة بتأمل طويل جداً خاصة في هذا: الزمن. ونظر هذا يطول لأنه قد يحتاج إلى بسط نفسي مع أمثلة لا بد منها تبين حال المريض حتى ولو وصل إلى مستوى رفيع كشاعر وروائي وناقد ومنظر ومُفكر. وكثير عزة، لعله من نوع مصاب بمرض نفسي خفيف، وقرأت لابن قتيبة، أن كثير عزة فيه حمق. ذكره في (الشعر والشعراء) قال: (هو كثير بن عبدالرحمن) ثم قال: (كان محمقاً ويكنى أبا صخر، ودخل يوماً على يزيد بن عبدالملك فقال: يا أمير المؤمنين، ما يعني الشماخ بقوله: إذا الأرطى توسد أبرذيه حدود جوازيء بالرمل عين فقال يزيد: وما يضرني ألا أعرف ما عنى هذا الإعرابي الجلف؟ واستحمقه. /340ص/ قلت وهو رافضي سيىء السمعة لأخذه هذا المذهب السيىء الذي أصله من آثار يهود. ولعله مع هذا لم يفطن إلى مرضه مع أنه شاعر جيد له قصيدة عالية القيمة الأدبية ولولا أنه رافضي لساد. قال أمام / عمر بن العزيز/ رحمه الله من قصيدة مدونة مشهورة:
وجاء في الخبر أن عمر بن عبدالعزيز قال له: فأقبل عليّ ثم قال: يا كثير إنَّك تُساءل عما قلت) يعني يوم القيامة لأنه يُرهن بكلامه وعمله أمام «مالك الملك»، حيث تتكشف النوايا إي والله وتبين المقاصد ويظهر المضيوم المكلوم ولا يكون ثمّة إلا العدل في بحبوحة لا تتحول ولا تزول. |
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |