لم تجد الإدارة النصراوية شماعة تعلِّق عليها أخطاءها أو كبش فداء لتغطية اخفاقها المتواصل سوى اللاعبين الأجانب الذين أجمع النقاد الرياضيون على أنهم أفضل المحترفين الأجانب وهم الذين أعادوا الجماهير النصراوية للمدرجات بعد غياب وأشعلوا الأمل في صدور النصراويين لتحقيق بطولة طال انتظارها ولولا التخبطات الإدارية المعتادة التي أطفأت هذا الأمل ووأدته في مهده لحاز النصر على إحدى البطولتين، إلا أن الإدارة تأبى أن ينجلي ليل النصر الطويل، لقد قادت هذه الإدارة فريق النصر العريق من فشل إلى فشل، بل كانت السبب الأبرز لضياع البطولات النصراوية التي كانت قريبة جداً منه ولا أدل على ذلك سوى عزمها عدم تجديد عقود لاعبي النصر الأجانب دون نظرة فنية ثاقبة، فهؤلاء النجوم هم ضالة النصر وحلوا مشكلة عقم الهجوم النصراوي التي ظلت سنوات طويلة دون حل من بعد رحيل النجم الكبير ماجد عبدالله. ويبدو أن هذه الإدارة تريد أن تثخن جراح الجماهير النصراوية وتزيد من همومها وأحزانها المستديمة ضاربة عرض الحائط بجميع النداءات النصراوية التي تنادي بتجديد الإدارة لتواصل استفزاز محبي النصر بإلغاء عقود الأجانب وادخال النادي في متاهات جديدة.
إن أفضل خدمة تقدمها هذه الإدارة بل ربما تعتبر أثمن بطولة يحققها النصر هذا العام هو استقاله الإدارة بكامل أعضائها واتاحة الفرصة لمن يرغب جاداً في خدمة النصر العريق.
أتظن هذه الإدارة أن عملية الغاء عقود المحترفين الأجانب أو إحالة الحلوي للتحقيق أو سوى ذلك من الأمور الهامشية قد تصرف الجماهير النصراوية عن الأسباب الحقيقية لضياع البطولات، فهذه الجماهير تملك الوعي الكافي للتمييز بين الغث والسمين ولم تعد تنطلي عليهم الشعارات الجوفاء والتصريحات الرنانة أو النارية التي كانت رائجة في الستينيات والسبعينيات أيام صوت العرب أحمد سعيد وفي عصر محمد سعد العبدلي والجوهر وغيرهم لقد أصبح العالم مفتوحاً وقرية صغيرة والمعلومات فيه ميسرة وسهلة والأساليب الإدارية السابقة التي كانت صالحة زمان لم تعد مناسبة في زمن الاحتراف والملايين وعجز هذه الإدارة عن التعامل مع هذا العصر بأساليبه المناسبة لعدم توافر التأهيل الكافي.
وتسنجد الجماهير النصراوية بأعضاء الشرف المؤثرين للتدخل لدى الإدارة لتجديد عقود المحترفين الأجانب لأنها لا لا تقيم وزناً لتاريخ النصر أو جماهيره فإن رحل هؤلاء النجوم فسترحل الجماهير معهم إلى أن يشاء الله ويقضي أمراً كان مفعولا.
سعد عبدالرحمن الراشد
|