بعد سنوات من الخدمة في ميدان التعليم، وبدلاً من تسلمهم دعوات حفلات تكريم المتقاعدين، رفضت وزارة التربية والتعليم اخلاء طرف متقاعديها أو صرف مستحقات نهاية الخدمة لهم ما لم يثبتوا براءتهم من متأخرات صندوق التنمية العقاري وإلا سيتم تحصيلها من مستحقاتهم لدى الوزارة التي ربما هي في الطريق لإلزامهم أيضاً بإثباتات أخرى من البنك الزراعي والصناعي أو حتى شركات تقسيط السيارات. ويبدو أنها اختارت اضافة أعباء (التحصيل) إلى مسؤوليتها التربوية والتعليمية!! إلا أن المدرسين أنفسهم تمنوا لو أن الوزارة بدأت بنفسها أولاً في تسديد حقوق الآخرين ومتأخراتهم لديها لكي يكون موقفها مثالياً ومقبولاً. فبدل التعيين لجميع مدرسيها دون سواهم مضى عليه أكثر من ثمانية عشر عاماً لم ير النور ومكافأة التخرج حجبت لأكثر من عشرين عاماً فقط عن منسوبي الوزارة دون سواهم خاصة في سني ايقافها الأولى تضاف إليها استحقاقات أخرى تشمل ايجارات بعض المباني وحقوق شركات الصيانة والنظافة وغيرها من الاستحقاقات.
وبكل تأكيد فإن الجميع يتمنون إقامة آلية محددة لتحصيل حقوق البنك العقاري خدمة لآلاف المنتظرين من طالبي القروض، ولكن في الوقت نفسه يرون أن البداية يجب أن تكون من غير وزارة التربية والتعليم التي ما زالت عاجزة عن تسديد حقوق الآخرين فكيف تسعى لتحصيل حقوق غيرها؟
|