إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن
برأي نصيح أو نصيحة حازم
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة
فإن الخوافي قوة للقوادم
وما خير كفٍ أمسك الغل أختها
وما خير سيف لم يؤيد بقائم
وخل الهوينى للضعيف ولا تكن
نؤوماً فإن الحزم ليس بنائم
وأدن على القربى المقرب نفسه
ولا تشهد الشورى امرأً غير كاتم
فإنك لا تستطرد الهم بالمنى
ولا تبلغ العليا بغير المكارم
ويقول المتنبي في قصيدته المشهورة:
الرأي قبل شجاعة الشجعان
هو أول وهي المحل الثاني
فإذا هما اجتمعا لنفس حرة
بلغت من العلياء كل مكان
ولربما طعن الفتى أقرانه
بالرأي قبل تطاعن الأقران
لولا العقول لكان أدنى ضيغم
أدنى إلى شرف من الإنسان
ولما تفاضلت النفوس ودبرت
أيدي الكماة عوالي المران