في مجلس ضم العديد من المهتمين بالشعر الشعبي تصدر أحد كبار السن المجلس وأخذ يروي للحضور ما يحفظه من درر الشعر الشعبي لابن لعبون والهزاني.. والأمير محمد بن أحمد السديري.. وغيرهم وكان ضمن الحضور شباب يستعصي عليهم فهم بعض المفردات القديمة فهمس أحدهم في اذن الاخر: ليته يشرح لنا بعض ما اسمعنا.. وكان أحد الحضور يصغي السمع لما يتهامس به الشباب فرفع صوته قائلاً:
يا بو «فلان» العيال يقولون اشرح لنا!
قال الراوي: وش اشرح؟.. قال محدثه: اشرح أبيات القصيدة الأخيرة.
فصمت الراوي قليلاً ثم تمتم بمثل شعبي يقول:
«اللي ما يعرف الصقر يشويه!» وهنا ضحك الجميع ماعدا أحد الشباب، فسئل لماذا لم تضحك؟ قال: كيف أضحك من نكتة لم أفهمها!
فعاود الحضور الضحك وصاحبهم ظل مندهشاً فتمتم الراوي بمثل آخر هو: «اللي ما له أول ما له تالي». واستمر الحديث وتبادل الشعر والامثال.. فخرجت من ذلك المجلس وأنا أقول لنفسي: ترى هل تنطبق هذه الامثال على صحافة الادب الشعبي؟! مع مثل ارتسم في ذهني وهو «اذا كثرت دبرت!»
فاصل
«الأمثال خلاصة تجارب الشعوب.. وحفظها يعتبر من الروافد الثقافية الهامة».
آخر الكلام