يا فلسطين أنت رمز الفداء
لشعوب تذل بالأدعياء
قد حللت من النفوس مكانا
وسرت منك ثورة في الدماء
أنت فينا وفي العدو جراح
لم نجد كلنا لها من دواء
فجراح القلوب منك لأنا!!
قد اضعناك في خضم العداء
وجراح العدو بحرثي دماء
كلما مثل فلتعش يا فدائي
«الشعارات لا ترد سليبا
فهي من غير همة كالبكاء»
هل يعيد البكاء ما ضاع منا
أم بما قيل من كلام هراء
لا تعيد الديار إلا رجال
لا ترى في الحياة اقصي رجاء
صبر في القتال لو طال دهرا
تعشق الموت في سبيل البقاء
لا تدعهم معسلات الأماني
في غرور بها وفي خيلاء
تحت منح السلام طورا وحينا
لوعود وحفنة من عطاء
يا لقدس السلام ضاعت علينا
فهي من بعد مجدها في شقاء
يا لإرث النبي أصبح نهبا
ليهود تجمعوا في خفاء
احرقوا المسجد المطهر بغيا
احرقته حثالة الاشقياء
أنَّتْ الصخرة الشريفة حزنا
واستغاثت بربها في السماء
كيف لا تستغيث وهي قديما
تتباهى بقصة الاسراء
اشرقت بالهدى بليل مجيد
حين صلى الرسول بالأنبياء
يعلم الله انها حين تنعى
حظها التعس في حمى الأعداء
انما تنعي في الحقيقة قوما
اسلموا امرهم الى الغرباء
لم يكونوا مدرعين بتقوى
فاستبيحوا بسرعة وذكاء
«ليس والله في السلاح قصور
انما في النفوس اصل الداء»
لو دخلنا القتال صفا قويا
بنفوس كجوهر في الصفاء
قد عقدنا على الشهادة عزما
واندفعنا بقوة ومضاء
لانتصرنا عليهم في ليالي
وقذفنا جموعهم في الماء
ورسمنا خريطة من جديد
لفلسطين بعد ركز اللواء
انما الحق للقوى وأمَّا».
من تردى فحقه في هباء
انما النصر في الحروب لقوم
صدقوا الله وعده في اللقاء»