عندما أستمع الى أيٍّ من البرامج الاعلامية التي تعتمد على اتصالات وآراء الجمهور واستفتاءاتهم حول أيٍّ من القضايا الحساسة خاصة السياسية منها أتمنى وآمل الا يكون كل ما أسمعه حقيقياً ومتجرداً من تحيز وتلون القائمين على تلك البرامج ومعدِّيها نظراً لما تحمله في مضامينها من أفكار متشنجة وآراء بعيدة كل البعد عن الواقع. ولا أعلم هل هذه الاتصالات هي فقط ما يصل إلى تلك الاذاعات وتمثل بالفعل رأي الاكثرية.. أم أن استفتاءات الهاتف لا تتم الا من قبل فئة معينة ذات فكر غير متزن وغير عقلاني أم أن الفرصة لا تتاح في تلك الاذاعات والمحطات الا لمن يحمل مثل تلك الافكار وبناءً على رغبات واهواء معينة للقائمين عليها؟!
ان المستمع ليصاب بالدهشة فعلاً عندما يسمع رأياً لا يمكن أن يمتَّ للواقع بصلة ويكون خلفه متصل تكتشف أنه من الرياض او جدة او ابها بينما لا تلحظ في المجالس وأثناء لقاءات الناس وحواراتهم سوى احاديث العقل والمنطق ولله الحمد ولا يخرج عن ذلك الاطار سوى القلة والشواذ.. ولكن يبدوا ان برامج الهواء واتصالات الفضاء لا يستحوذ عليها الا تلك القلة والذين يجب الا يعكسوا صورة سلبية لهذا المجتمع الذي عاش طوال تاريخه بعيداً عن الشعارات والمزايدات الحالمة التي أودت بأصحابها الى المهالك والردى.. حمى الله بلادنا وامتنا من كل سوء ومكروه.
|