الحياة قبض ريح.. سرعان ما تمضي كأن لم تكن.. والحياة لحظة عابرة على طريق طويل، وخلال رحلة تطول أو تقصر، هناك رجال نقشوا على صفحاتها بأعمالهم الجليلة ذكريات خالدة لا يمحوها الزمن وتظل الأجيال المتعاقبة تتداولها باعتزاز جيلا بعد جيل.
في مقدمة هؤلاء الرجال، كان ماجد بن عبدالعزيز طيب الله ثراه علما ورمزا للعطاء في أسمى معانيه.. عرفه أبناء وطنه إنسانا قبل أن يكون مسؤولا.. باسم الوجه يبعث الطمأنينة والمودة في القلوب متواضعا دمث الأخلاق جميل الشمائل والخصال، عرفناه في قمة المسؤولية حريصا على مشاركة إخوانه في السراء والضراء.
ورغم ظروفه الصحية الصعبة كان للجميع أخاً قريبا في الافراح مشاركاوفي الأتراح مواسياً وللخيرات مسارعاً وفي خدمة الأوطان جهداً يتواصل في ليل أو نهار.
لن يسعفني القلم ولن تتسع السطور لسرد مكارم ومواقف هي بمثابة الخضم الهائل والبحر الهادر، ولكن فقط اقول ان ذكرى أميرنا المحبوب ستبقى للاجيال نبراساً ولأبناء الوطن قدوة وللإنسانية معلماً باقياً على مر الزمان.. ولعل كتاب التاريخ يسطرون لنا في دراسات مستفيضة جوانب الشخصية الرائدة بمختلف ابعادها، أما هذا القلم فماذا يقول في أميرنا المحبوب سوى خلجات من النفس مع لحظة الفراق الأليم.
مجدُ من الأمجاد في ماجد
والمجد صرح بناه فهدنا القائد
في خدمة الأوطان صرح لا يطاوله
إلا السحاب فقطر غيثه شاهد
كم كنت دوماً بالمكارم حاضراً
للخلق الرفيع معلم ورائد
تمضي الحياة تهيم في سنواتها
ذكراك تبقى مدى الأزمان يا ماجد
رحم الله أميرنا الغالي واسكنه فسيح جناته وألهمنا صبراً وعزماً على أن نسير على نهجه ونتلمس خطاه.. إنه سميع مجيب.