تعليم 21 هو التعليم الذي نأمل أن نقدمه لأبنائنا ليتمكنوا من استيعاب ومواجهة المتغيرات والمستجدات العاصفة للقرن الحادي والعشرين، لم يعد مقبولاً على الاطلاق أن نواجه بداية القرن الحادي والعشرين بقوالب وأنماط تعليمية عتيقة. وعليه فلا بد أن نغير كثيراً من ممارساتنا التعليمية، بدءاً مما يحدث في مكتب الوزير وانتهاءً بما يحدث داخل الفصل الدراسي. تطوير تعليمنا أصبح اليوم خيارنا الأول والوحيد. أن ما يتمتع به الغرب من قوة وهيبة لا يعود إلى مجرد امتلاكه للعتاد العسكري الفتاك، بل يعود قبل ذلك إلى التعليم الفاعل. ان القوة لا تتعزز اليوم ببناء العضلات أو بإلقاء الخطب والقصائد الحماسية. بالتعليم يحسم الأمر من العضل ما يكفي للضغط على زر.
لكي نطور تعليمنا علينا أن نبدأ بإقناع صاحب القرار السياسي بأولوية التعليم على ما عداه، وأن نسقط أي ممارسة لا تحدث تحسناً نوعياً في تعليم أبنائنا أو لا تعتمد الكفاءة والأهلية شرطاً جوهرياً لشغل مواقعنا التعليمية، وأن نضع معايير راقية لتعليمنا يتم في ضوئها مساءلة الجميع، وأن نفتح المجال واسعاً وآمناً
أمام الرأي الناقد. هذه ملامح تعليم 21.
* كلية المعلمين بالرياض
|