يتوجه أمير منطقتنا المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز آل سعود ، لمدينة الحائط في جنوب منطقة حائل بعد زيارته المباركة لشمالها، فأشعر بمدى حرص حكومتنا الرشيدة على مصالح المواطنين البسطاء، ورعاية أبناء الوطن ممن هم في حاجة لهذه الرعاية، ورغم أن هذا أمر تعودنا عليه من ولاة أمرنا يحفظهم الله منذ أن أنشأ المغفور له الملك عبدالعزيز يرحمه الله هذه الدولة ووحد البلاد تحت راية لا إله إلا الله، إلا أن ما يحدث في الحائط في إطار جهود الخير التي تستهدف مد يد الدعم والعون لأولئك الذين قست عليهم الحياة، يعكس رؤية عميقة لمفهوم العدل الاجتماعي كما تتصوره بلادنا ورجالها الكبار ممن يسعون على أرض الواقع للتغلب على مشكلات الفقر الاقتصادية والاجتماعية، ودعم الفئات الأكثر احتياجاً ومدهم بالأسس المتينة التي تكفل لهم حياة إنسانية كريمة، وتجعل التراحم عملة رئيسية في التداول بين مختلف أفراد هذا المجتمع. إن تضافر الجهود البادي لدعم مشروع الأمير سلطان للإسكان الخيري في المنطقة يعطي دلالة بالغة على اهتمام الدولة بالشأن الإنساني، وأن الرهان الذي تبنته عمليات التنمية باعتبار الإنسان عصب التنميةوهدفها لم يكن مجرد شعار يرفع للاستهلاك المحلي، بل كان استراتيجية وطنية امتدت جذورها عبر الزمان، والأمكنة في مختلف بقاع هذا الوطن، وتجسدت على هيئة مشاريع، وإنجازات حقيقية ذات أبعاد عميقة، تبدت تحولاتها دوماً في نوع الحياة التي يعيشها الإنسان السعودي.
إن مشاعر أولئك الذين استفادوا من هذه الجهود لهي أصدق تعبير عن مدى استيعاب مؤسسات الدولة لأحلام البسطاء، وتطلعاتهم للعيش الكريم.. دمت بلادي الغالية، ودام رجالك الكرماء. وهنا لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر لكل أولئك الذين ساهموا في الجهود الإيجابية التي منحتنا فرصة إخراج هذا «الملحق» للنور في هذه المناسبة الطيبة، وأخص بالشكر الزميل بشير الرشيدي مندوب جريدة الجزيرة بالحائط.
(*)مدير مكتب الجزيرة بحائل
|