اطلعت على كاريكاتير «المرزوق» في الصفحة ما قبل الأخيرة في يوم الاثنين الموافق 7/1/1424هـ وكم كان معبراً هذا الكاريكاتير حيث إن الكلام فيه قليل لكنه معبر ويحكي حال كثير من الشباب في هذا الوقت وهذا الزمان حيث إن الرسام رسم شاباً وأمامه سيارته وجعل هذا الشاب يفكر وكأنه في مشكلة عويصة وموضوع هام.. حيث يفكر هل يغسل سيارته أم يبقيها على ما هي عليه.. وللأسف الشديد أن همم شبابنا وصلت إلى هذا الحد.. فمنهم من همه الكرة ومن تأهل ومنهم من يحمل هم سيارته ومنهم من يحمل هم مظهره وجواله.. إلخ من الاهتمامات التافهة.. وصدق الشاعر حيث قال: همم للرجال مقيسة بزمانها.
وللأسف الشديد أنه وفي زمننا هذا انحطت همم كثير من شبابنا ولنرجع قليلاً إلى الخلف لنرى شباباً سبقونا كيف عاشوا وما همهم.. ففي السابق الذي يبلغ عمره العشر سنوات يعول عائلته ويرعى شؤونهم ولننظر إلى أشبال الصحابة كيف عاشوا وماهمهم وماهممهم.. لنقرأ سيرهم ونتفكر بهممهم.. شبابنا أنكم أحفاد أبو بكر وعمر أنكم أبناء من بذلوا نفوسهم وعاشوا رافعين رؤوسهم.. فهل نرفع من هممنا ولنودع حياة الذل والمهانة، ولنبدأ حياة الجد والمثابرة.
«فلن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه»،
والله من وراء القصد..
بداح بن عبدالرحمن البداح
جامعة الإمام.. - كلية اللغة العربية
|