أخي الشاب: انه لشيء مؤسف حقا ما يُرى من أكثر أبناء مجتمعنا اليوم والذين استحسنوا أخلاقا ذميمة وتقاليد سافلة لا تمت الى تقاليدنا العربية الأصيلة بصلة حتى انتشرت هذه الأخلاق بشكل كبير وكادت تقضي على أخلاقنا العربية الفاضلة والمستمدة من أخلاق نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم وما هذه الأخلاق إلا دخيلة علينا من الغرب ومن الاستعمار الذي يسعى جاهدا لتضليل شباب الأمة الاسلامية ولينتزع منهم أخلاقهم الفاضلة التي هي من متممات دينهم مزيناً لهم أخلاقه المنحطة بصبغة من الدعايات المغرية، فكثيرا ما نرى بعض الشباب يرمي بأخلاقه الاسلامية وتقاليده العربية عرض الحائط ويستبدلها بأخلاق أجنبية ما أنزل الله بها من سلطان، وما هذا إلا لما يسمع عن أصحابها أنهم أصحاب الاخلاق الحرة وأصحاب الرقي والتطور وأبناء عصر السرعة والذين بزعمهم وبأفكارهم التي خيم عليها الضلال أنهم أكبر مقاما من أن تقيدهم التقاليد الاسلامية التي حوت كل خير، لذا فهم أي بعض شباب اليوم يتهاون بدينه ويتكاسل عن أداء واجباته لما توحيه اليه أخلاقه الجديدة والتي تمنحه حرية كاملة دون شرط أو قيد.
والنتيجة ان مثل هذا الشاب ما يزال تائها عن الصواب، وما يزال الجهل يخيم عليه حتى ربما خرج عن دينه كلية وهذا ما يريده العدو، ومنتهى أمله هو ان نتخلى عن ديننا القوي الذي هو الشعلة المنيرة في طريقنا نحو الحق والنصر بإذن الله ولعلم العدو أننا إذا اتحدنا تحت راية الاسلام باخلاص لن يقف في طريقنا أية عائق مهما بلغت قوته، لأجل هذا فهو يسعى جاهدا للاطاحة بصرح الاسلام القوي ولا يحصل له هذا إلا باتباع طرق الهداية والتي منها تزيين أخلاقه الباطلة ليقدمها لنا مقابل أخلاقنا الفاضلة ليتخلق هو بها.
وخلاصة القول: يجب علينا معشر الشباب، ألا ننخدع بدسائس العدو، وأن نتمسك بديننا الذي سيحمينا بعون الله من كل من يريد بنا شراً.
|