فويح المنايا كيف مدّت يداً إلى
فتى كفه الجوزاء والمعصم النسر
وهمته تسمو الثريا وباعه
يطول السهى مرا ومغفره الغفر
قضى ما قضى حتى اذا يومه انقضى
تقضى به المعروف وابتهج النكر
عجبت لفتيان تولوا بنعشه
اما علموا ان فوقه الطود والبحر
فيا حاملي اعواده ان قبره
محاره فضل فاعلموا انه الدّر
دفنتم فتى لم يحصر العد بعض ما
تمد به يوماً انامله العشر
واخفيتم شمس العوارف في الثرى
ولو لا وجود الشمس لم يسفر البدر
فلا غرو ان الكون اظلم وجهه
بليل من الاحزان ليس له فجر
هنيئا لقبر ضم اعضاء جسمه
ففيه الندا والحلم والعزم واليسر
ليبك عليه كل ضاو ومقتر
اضاق فاهداه الى جوده البشر