في ص «75»، نقرأ هذا العنوان - منصور الخريجي يحلق روائيا-، وأنا حين اقف وقفات قصار مع موضوعات كتاب الأستاذ عبدالرحمن السدحان، عند بعض ما يعن لي الإشارة إليه، فهذا لا يعني أن ما تجاوزته، لا يستحق الإشارة، بل إنه أرضاني، ولعل الإيجاز هو ماحدا بي إلى الجمز، خشية أن يفاجئني الأخ رئيس التحرير بإشارة منه حمراء، تعني حسبك، فقد اطلت، غير أني أطمع في كرمه، ذلك أننا نتحدث عن الأدب وجماله، ونعنى بلغتنا - الجميلة -، لانا نعشقها ونغار عليها.!
* إنه استعراض جميل، الذي قدمه الأخ عبدالرحمن، عن رواية معالي الأستاذ منصور بن محمد الخريجي: «دروس إضافية».. حقا: لقد استمتعت بما ألقى به الاستاذ عبدالرحمن، حول تلك الرواية، التي لم اقرأها، غير أن عرض كاتبنا شائق، وجذبني إلى البحث عن الرواية والاستمتاع بقراءتها، لان الاثر الجميل يظل كذلك عبر الأيام.!
* في السطر الذي قبل الأخير، من ص -76-، يقول الكاتب: التي تذكر مواطن بلادنا بما ألفه وعرفه: «تضاريسا - ومناخا»، وكلمة - تضاريس - لا تنون، لانها ممنوعة من الصرف، مثل: مصابيح ومساجد.. قال تعالى: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح}، فتحة الحاء، بدل كسرة، سورة - الملك - ومثلها: قوارير -، في سورة - الإنسان-.!
* في ص «79»، عنوان:«لغتنا العربية وعقوق الأبناء». واشكر غيرة الاخ الأستاذ عبدالرحمن السدحان، غيرته على لغتنا، التي تلاقي عقوقاً وتقصيراً في ادائها واهمالا.! فاذا كان اهلوها هم الفاعلين، فمن نحاسب، ومن نسأل!؟ وكلما قرأت لغيور على لغتنا الجميلة، ارجع الى الوراء عقوداً، لاستعرض ابياتا من تلك القصيدة الرائعة، التي انشأها شاعر النيل الكبير، الاستاذ حافظ إبراهيم رحمه الله.! وكم وددت أن تكون مقررة في مناهجنا الدراسية، للبنين والبنات، وفي المعاهد، واقسام اللغة العربية في الجامعات.!
* والتقصير ليس من ابنائنا وحدهم، ولكنه من المعلمين والمناهج، والنجاح الجزافي، كل ذلك يفضي الى ضعف الطلاب في لغتنا الغالية.. وقد أكبرت غيرة سمو الأمير خالد الفيصل، أمير عسير، الذي اكد على الاجهزة في منطقته، الا يعين أحد في الوظائف، الا من يتقن لغته.! وقلت في بعض ما كتبت: ليت كل الوزارات والمؤسسات، تنحو هذا النحو، اهتماما بلغتنا، وغيرة عليها.!. واكبر الظن انه ليس أي مشروع وإصلاح، يتطلب تدخل الحكومة بقرار.!
* منذ اكثر من نصف قرن، ونحن نقرأ المطالبة بتيسير النحو وتقريبه من نفسية الطالب وذهنه، لكنها صرخات في واد.! إننا مسؤولون، ونحن في مهد العرب، أرض اللغة والرسالة الخاتمة وكتابنا دستورنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، أن نقصر في حق لغتنا، ونحن محاسبون على هذا التقصير الأليم.! إنها أمانة تحملنا تبعاتها، وإذا لم نؤدها، فإنه يحسب علينا تفريطنا وإهمال اللغة العزيزة.!
قال الشاعر حافظ إبراهيم: