تحدد جامعات المملكة الثماني نسباً للقبول في عشرات الكليات التابعة لها وما أود التطرق إليه هنا أن النسبة - ومن وجهة نظر خاصة - لا تمثل الواقع الفعلي للطالب فقد يكون الطالب متفوقاً في الصفين الأول والثاني الثانوي ولكن في الصف الثالث ولوجود بعض الظروف الطارئة تقل نسبته ويصبح تقديره «جيد» أو «جيد جداً» بدلاً من «الممتاز» والعكس صحيح فهناك طلاب يعتبرون في عداد الطلاب متوسطي المستوى ولكن يكرسون جهودهم ويستنفرون كل الطاقات ويشحذون جميع الهمم ويستحثون ما لديهم من امكانيات وقدرات لتوظيفها واستغلالها للحصول على تقدير «ممتاز» ونسبة «عالية» من أجل أن يتسنى لهم الدخول في الكليات التي تشترط للقبول فيها النسب العالية والمتميزة للنجاح.
ولعلنا ندرك جميعاً بأنه ليس كل طالب متفوق في تقديره ونسبته يستطيع الاستمرار والتألق في الكليات ذات الرغبات الخاصة وعلى الصعيد ذاته أيضاً ليس كل طالب متوسط المستوى والنسبة غير قادر على التألق والابداع والتفوق في تلك الكليات.
خلاصة القول هنا وما أود الوصول إليه فعلاً هو أننا نتمنى أن يكون القبول لجميع الراغبين في الكليات التي يحبذون الالتحاق بها مهما كانت نسبهم في الثانوية العامة فمن يرغب في علم ما ويهواه فعلاً سيتألق ويتفوق ويبذل كل ما في وسعه للتميز فيه.
كما أنني أهمس في آذان جميع إخواني الشباب خريجي الثانوية العامة وأذكرهم بأن عليهم أن يختاروا الكليات التي يريدونها هم وتتماشى مع مداركهم وهواياتهم ورغباتهم وألا ينساقوا فقط وراء رغبة الأهل والأصدقاء.
|