العيد هو التواصل والتسامح وصلة الرحم وتقوية العلاقة والروابط بين افراد المجتمع. ولكن يظهر أن وسائل الاتصال الحديثة والتقنية المتطورة في هذا الجانب دخلت مرحلة جديدة من المقاطعة بين الناس وخاصة في هذه المناسبة العزيزة والفرصة السانحة للالتقاء والتواصل والتقارب فيما بين افراد الأسرة والمجتمع، فقد أصبحت هناك رسائل قصيرة للتهنئة بين الناس من خلال الهواتف المحمولة «الجوال» برغم معرفة الكثير من المتعاملين بها سلبيات هذه الرسائل التي تقضي على الوصال والتواصل بين الناس وزيارة بعضهم البعض في هذه المناسبة وابراز بهجة العيد والفرح به وادخال السرور إلى النفوس بعيداً عن مشاغل الحياة وهمومها وايقاع العصر السريع وسلبياته في منازلهم ولكن ربما وجدها البعض الوسيلة الأسرع بإيجاد العذر لهم وتأدية الواجب لانشغالهم بأمور الحياة.
وبالرغم من أن مستخدمي هذه الوسيلة يعرفون أنها طريقة بطيئة لقطع الأرحام والتخلي عن أجمل المظاهر التي تميز مجتمعنا عن غيره من التواصل والتواد والتقارب لأن العيد فرصة للقاءات والزيارات والاجتماع ونبذ الخلاف والتسامح.. فهل نسمح لهذه الوسائل الحديثة بأن تقضي على قيمنا وعاداتنا العربية الأصيلة؟! وقبل هذا وذاك منهجنا الإسلامي الحنيف!! ودستورنا الكريم المطهر!! وسنة نبيه الكريم التي تحث على الوصال والتواصل وصلة الرحم!! إننا خير أمة أخرجت للناس فيجب أن نكون كذلك!! ونستغل هذه المناسبات العظيمة لإعادة الثقة بيننا ونبذ الخلاف والعداء وفتح القلوب قبل البيوت والتجرد من البخترة والكبر والخيلاء! وإبقاء هذا المجتمع العربي المسلم مجتمع خير وحب ووفاء وترابط وألفة.. فهل نحن فاعلون و«كل عام وأنتم بخير».
* مكتب أبها
|