جاءت خطبة عرفات التي ألقاها على مسامع الحجاج المحتشدين على صعيد عرفة من مسجد نمرة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية وخطيب وإمام الصلاة في عرفات، واستمع إليها المسلمون في كافة أرجاء المعمورة، جاءت متواكبة مع الأهداف التي تمر بها الأمة الإسلامية وما تتعرض له من مخاطر، شاملة المضامين الشرعية لمناسبة إسلامية كبرى ومتوافقة مع السنة النبوية الشريفة، فبالإضافة إلى التذكير بما يجب على الحاج القيام به من واجبات في هذا اليوم العظيم، تحدث الإمام عن واجبات الأمة الإسلامية في هذه الأيام التي يتعرض فيها المسلمون لمخاطر وتهديدات من أعداء الأمة وما يحيط بها من عقبات كبرى تتمثل في التهديد بالعدوان والاستهداف للعقيدة مما وصل إلى حد المطالبة بتغيير المناهج وفرض ما على المسلمين القيام به حتى في تنشئة أبنائهم وتربيتهم والتدخل في المناهج الدراسية.
ولأن المسلمين جميعاً على بيّنة مما ما ينتظرهم من أخطار وتهديدات، فقد جاءت خطبة عرفة هذا العام مترجمة ومعبرة عمّا تكنه أفئدة المسلمين من آمال وطموحات، ولهذا فإن من واجب المسلمين كافة قياداتٍ وشعوباً ومجتمعاتٍ أن يقتربوا أكثر فأكثر من عقيدتهم وتعاليم شريعتهم التي تحث فيما تحث على التكاتف والتآزر والوحدة.. الوحدة الحقة في رص الصفوف، وتوحيد الكلمة الصادقة لدفع الأذى والعدوان عن البلدان الإسلامية جمعاء، والأحرى بالمسلمين في هذه الأيام الفضيلة العودة إلى الله مسلمين ملبِّين ملتزمين بتعاليم الشريعة التي لم تترك شيئاً إلا وبيَّنته، ولهذا فلا عذر لأي متخلف عن واجباته في الدفاع عن الأمة، وما سمعناه في خطبة جامع نمرة ما هو إلا تذكرة للمسلمين كافة قادة ورعية..
تذكير بالواجب للمتقاعسين في أقدس مكان.. وفي أفضل الأيام.. فهل من مدَّكر.. وهل من مستجيب...؟!!
جنود الاحتلال يعترضون طريق فلسطيني للتحقيق معه بحجة حظر التجول .
|