في البطولة العربية المدمجة الاولى التي تختتم اليوم في جدة ارى ان عناصر العلم والثقافة والفكر والذكاء هي التي انتصرت وتفوقت وفرضت نفسها واقعاً لا مجال لإنكاره أو الهروب منه لترجيح عوامل أخرى ثبت فشلها اذا خلت من العناصر السابقة. وقد رأيت تلك العناصر وقد اجتمعت كاملة للفريق الاهلاوي وتمثلت في شخصية الأكاديمي الدكتور عبدالرزاق ابوداود رئيس النادي الاهلي. فهذا الرجل استطاع ان يوصل فريقه لنهائي البطولة العربية بحنكته الإدارية ووعيه وثقافته التي صنعها فكره المتوثب وعلمه العالي. ليس هذا فحسب فأبوداود استطاع إعادة صناعة الفريق الاهلاوي وصياغته من جديد كفريق يلعب الكرة الحديثة ويقرن المستويات بالنتائج في زمن قياسي وفي ظروف صعبة وتحت ضغوط شديدة وتحديات لا يخوضها إلا من يملك صفات ومواصفات نادرة لا تتوفر إلا في القلة والدكتور ابوداود منهم ولاشك.
وعندما اتابع مباراة للاهلي وتظهر الكاميرا وجه الدكتور عبدالرزاق ابوداود على الشاشة ينتابني شعور بالثقة والاطمئنان الى فوز الاهلي بالمباراة مهما كان الخصم ومهما كانت ظروف المباراة رغم انني لست اهلاويا فما بالكم بالاهلاوي لاعبا أو مشجعا. ما اجمل ان يكون المشرف على اللعبة ممن مارسوها بتفوق ونبوغ غمسوا خبرتهم وتجربتهم الكروية في بحر العلم والثقافة وممن انعم الله عليهم بنعمة الوعي والذكاء والفطنة. هنيئاً للأهلي برئيسه الذي قدم دليلاً مادياً وملموساً بأن ميدان المنافسة لا يكسب فيه إلا من يتحلون بصفات ومواهب منحها الإله لعبده لا تشترى بالمال ولا تكتسب بالتلميع الإعلامي.
|