يشاهد من يسيرفي شوارع مدينة الرياض انتشاراً واسعاً للمحلات التجارية المتنوعة في أحجامها وما تحتوي عليه وهذه المحلات التجارية هي دون شك تعطي المدينة حيوية كبيرة وتمثل بُعداً اقتصادياً مهماً، وبالتالي فليس الكلام او الحديث عن نوعياتها واحجامها أو دورها الاقتصادي، ولكن الحديث عن المسميات التي تحملها.. فمع الوقت نلاحظ ان المسميات الاجنبية الغريبة اصبحت هي المسيطرة فأينما اتجهنا نصدم باسم لا علاقة له بالعربية او اهلها وقد يدفع هذا الاستخدام للمسميات الاجنبية إلى التساؤل.. وقد يدفع إلى التشكيك في قدرة اللغة العربية على الاستيعاب اذ ليس من المفروض ان تطغى مسميات اجنبية في مكان لا تنتمي إليه الا اذا كانت لغة ذاك المكان غير قادرة على الاستيعاب، وما نعرفه ان اللغة العربية لغة القرآن، ثم هي اللغة التي خرجت أصلاً من هذه الارض، وهي لغة عالمية، كثيرة المفردات تحمل الكثير من الصيغ الفنية والجمالية في تعابيرها، وبالتالي فإن طغيان مسميات غير عربية على المحلات التجارية في الرياض تدعو إلى العجب وتدفع أيضاً إلى السؤال عن الموقف الرسمي لأمانة مدينة الرياض وإلى وزارة التجارة من هذه الظاهرة خاصة وان هناك أمراً بمنع استخدام المسميات الأجنبية والالتزام باستخدام المسميات العربية.
إن استخدام المسميات الاجنبية يعد اعتداءً على الذوق العام المحلي، وهو ذوق عربي إسلامي كما أنها اعتداء على العربية في عقر دارها وهي تشويه لجماليات مدينة عربية وهي الرياض.
إن من المهم الآن في الفترة الراهنة أن يُستدرك هذا الموضوع وتُلزم المحلات التجارية إلزاماً صارماً بضرورة استخدام مسميات عربية مهما كان الأمر.
لأننا بذلك نحمي ثقافتنا من التشويه الذي يتمثل في هذه الكثرة الكاثرة من الأسماء الأعجمية الشاذة التي لا تتفق في كثير من الاحيان مع جماليات لغتنا.
دعوة صادقة إلى وزارة التجارة وإلى أمانة مدينة الرياض بضرورة تفعيل الأمر الخاص بمنع استخدام المسميات الأجنبية.
ولعلِّي أنتهز الفرصة هنا لأطالب بألا تقبل الأمانة إعطاء تصريح لأي مسمى الا بعد التأكد من مناسبته عربياً، لأن هناك استخداماً عربياً بلكنة أعجمية يمثل قبحاً آخر إضافة إلى قبح المسميات الاجنبية.
إن من المعيب ان تكون الرياض الواقعة في قلب شبه الجزيرة العربية وعاصمة المملكة العربية السعودية قبلة المسلمين في الارض، مشوهة بهذه المسميات الغريبة وغير المفهومة في احيان كثيرة، لأنها ليست بلغتنا العربية ولا علاقة لها بها.
|