أكرر آيات الثناء مباهياً
وأرفع صوتي بالمدائح عاليا
تؤكد لي الأيام أن مقامكم
جدير بمدح الشعر إن صاح شاديا
لكم من جليل الفعل خير مآثر
تسجلها الأيام بيضاً زواهيا
مواقف للعدل الصريح جلية
وأحمدُ ربي إذ أرى العدل ساريا
مواقف للبر الكريم تفيضه
على الناس مثل الغيث ينهل هاميا
إذا جأر المظلوم قمت بنصره
فترفع عنه الضيم إن جاء شاكيا
وتنصب للأمن الموازين حرة
وبالأمن يغدو الشعب جذلان راضيا
وتلزم من رام التعدي حدوده
فيقبع يخشى منك بأسك ساطيا
سجايا كرام أورثوا الناس عزة
وقد جعلوا الإسلام للناس هاديا
وقد وجدوا عبدالعزيز إمامهم
واحبب به نوراً يضيء الدياجيا
أعاد إلى شعب الجزيرة مجده
وأرخى عليه العز فينان ضافيا
وأبناؤه من خلفه أسد الشرى
ترى الليث منهم ثابت الجأش ماضيا
يقودهم الشرع الحكيم إلى الهدى
كما قاد من قبل العظام الأواليا
شريعة رب العالمين منارنا
كفى بكتاب الله للناس شافيا
تلم بنا الأحداث لكن ديننا
سيحفظنا أن أصبح الشر دانيا
وكم أزمات أطبقت وترادفت
فكنتم رجالاً تكشفون الغواشيا
بذلتم جمع الوسع في نصر أمة
رأت حولها كل الذئاب أعاديا
يريدون قهر المسلمين ومن يرد
بهم أي سوء سوف يرتد باكيا
بأمثالكم تنجو البلاد من الأذى
فانا عهدناكم سيوفاً مواضيا
وإن بني عبدالعزيز رجاؤنا
فكم صدعوا عنا الجبال الرواسيا
أأحمد قد أضحت زيارتكم لنا
مجال افتخار يرفع الرأس عاليا
فمقدمكم يمن وتشريفكم هدى
وصحبتكم مجد يضيء حياتيا
وما أنا وحدي شاعر بمقامكم
فهذا شعور الناس أجمع باديا
وفي القلب حمد خالص لحضوركم
إذا لم يكن شكر القصيد مواتيا
فحياكمو ربي وأمتعنا بكم
لنسعد باللقيا سنينا تواليا