* البدائع - مكتب الجزيرة - تقرير عبدالعزيز السحيباني:
الطرق الواصلة بين المدن غالبا ما تشهد كثافة مرورية عالية إذا كانت رابطا اجتماعيا واقتصاديا.. وهناك مدينتان في القصيم يربط بينهما طريق مفرد هما البدائع و(الخبراء والسحابين) هذا الطريق يبلغ طوله حوالي 9كم وقد أنشئ قبل أكثر من 30 عاماً.. وهذا الطريق يشهد كثافة مرورية عالية جدا ويعد شريانا حيويا مهما يربط محافظات جنوب القصيم مع شماله.. حيث يعبر وادي الرمّة أشهر أودية المملكة والذي يخترق منطقة القصيم.
كثافة مرورية
كان المسافرون قبل ظهور السيارات.. يعبرون مياه وادي الرمة بين البدائع والخبراء على ظهور الدواب.. حتى في حالة جريان الوادي.. وفي بعض الأحيان ينقطع الاتصال بين محافظات شمال القصيم وجنوبه إذا استمر جريان الوادي عدة أيام.. وقد حصل في عام 1402هـ عند جريان وادي الرمة.. ان امتلأت عبارات الجسر وكاد يفيض بمياهه من فوقه.. أما بالنسبة لكثافة حركة المرور عليه فحدث ولا حرج.. طلاب يقصدون جامعة الملك سعود شمال القصيم.. موظفون في شركة أرامكو.. مسافرون إلى المطار.. شاحنات ضخمة خصوصا لنقل الاعلاف والحبوب الى الصوامع.. حركة تجارية واجتماعية بين البدائع والخبراء ورياض الخبراء والبكيرية وقفت يوما قبل المغرب لاحصاء عدد السيارات والشاحنات التي تمر في الطريق فوجدتها بدون انقطاع وكأنها حبل متصل، الشاحنات بأنواعها.. سيارات نقل.. سيارات ركاب صغيرة وكبيرة.. حافلات.. وهي بمتوسط يقرب من 5 سيارات/ دقيقة أي 300 سيارة في الساعة ولو فرضنا عدم وجود حركة في الليل اي من الساعة 12 إلى الساعة 5 فجراً أي 5 ساعات فإن هناك 19 ساعة بحركة دائمة ومستمرة أي بمعدل يقرب من (3000 مركبة/ يوم) وهذا عدد هائل من المركبات والسيارات يجب ان يلتفت اليه بدراسة وضع هذا الطريق.. الذي لا يزيد عرضه على 7م.. وفي الجسر فإن الوضع خطير جدا حيث ان الشاحنات الضخمة تتقابل فيه وتكاد أن تحتك ببعضها.. كان تصميم هذا الطريق قبل 30 عاما نموذجيا للسيارات والشاحنات حيث قلة السيارات وصغر حجم الشاحنات.. أما الآن فإن حجم الشاحنات كبير وقد حصل الكثير من الحوادث في هذا الطريق بسبب عرضه القليل وهي في الغالب تحصل بالتصادم وجها لوجه.. هذا العرض في وقتنا الحالي أصبح صغيراً جداً وغير مناسب إطلاقا.
طول الطريق 9كم
هذا الطريق الذي نتحدث عنه ليس طريقا دوليا يبلغ طوله مئات الكيلومترات وليس طريقا يمر في عقبات.. انه طريق لا يتجاوز طوله 9كم فقط هذه الكيلومترات التسعة لا تكلف شيئا في حالة ازدواج الطريق حيث يمكن ازدواجه بترك المسار الحالي مع الجسر كمسار.. وإنشاء مسار وجسر آخر كمسار ثان.
طريق مظلم
وهو الطريق الوحيد المظلم تقريبا من الطرق الرابطة بين مدن المنطقة المتقاربة آنفا التي ورد ذكرها وهذا الظلام سبب كثيرا من الحوادث وخصوصا بسبب الابل السائبة حيث يقع الطريق على أشهر مراعي الابل بالقصيم (وادي الرمة).. والذي تنتشر فيه قطعان الابل بالآلاف صيفا وشتاء.. في الشتاء نبات الحرف المفضل لدى الابل. وفي الصيف (الحمض) أو الشتات الذي هو المصدر الوحيد للرعي في منطقة القصيم صيفا... وهذه الظلمة أيضا سبب في كثرة الحوادث على الطريق نظرا لضيقه ووجود هوات سحيقة على جانبيه ووجود جسر طويل وضيق عليه.. فالانارة للطريق المفرد ضرورية جدا في حين أن لا ضرورة لها في الطريق المزدوج تقريبا إذا كان خال من الابل السائبة حيث انه واسع ولا يوجد عوائق على جانبيه.. ويندر الخروج العرضي منه.
جهود بلدية
على الرغم من أن ازدواج الطريق وردمه من اختصاص وزارة المواصلات.. فقد تقاسمت بلديتا البدايع (والخبراء والسحابين) ردم جوانب الطريق بعمق لا يقل عن 3م وبعرض يزيد عن 5م من كل جانب.. مع دكه جيداً وهذا جهد مشكور لهاتين البلديتين حيث قامت بما يزيد عن 70% من أعمال الطريق.. ولم يتبق إلا وضع طبقة اسفلت بعرض ما تم ردمه.
حل مؤقت.. ودائم
إن الحل المؤقت يتمثل في وضع أكتاف حماية ومناورة لهذا الطريق بعرض 3م من كل جانب حيث تم ردمهما من قبل البلدتين المذكورتين.. وضع وسائل سلامة عاكسة على الجسر.. أما الحل الدائم فيتمثل بازدواج الطريق وإنارته حيث انه قصير جدا (9كم) وتم ردمه من الجانبين ويمكن عمل جسر آخر وإذا كانت تكلفة الجسر كبيرة فيمكن وضع عبارات لتصريف مياه الوادي وعبورها تحت الطريق.. حيث انه لم يحدث ان امتلأ الجسر إلا نادراً.. وخصوصا فإنه بعد ان أعيق مجرى الوادي بالحفر والعقوم فمن الصعب وصول مياه الوادي بكاملها إليه.
|