* سئل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين حفظه الله: يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «إذا جاء رمضان فُتحت أبوابُ الجنة وغلقت أبواب النار» هل معنى ذلك أن من يموت في رمضان يدخل الجنة بغير حساب؟
- فأجاب: ليس الأمر كذلك؛ بل معنى هذا ان أبواب الجنة تفتح تنشيطاً للعاملين ليتسنى لهم الدخول، وتغلق أبواب النار لأجل انكفاف أهل الإيمان عن المعاصي حتى لايلجوا هذه الأبواب، وليس معنى ذلك ان من مات في رمضان يدخل الجنة بغير حساب إنما الذين يدخلون الجنة بغير حساب هم الذين وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: «همُ الذين لايسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون».
***
* سئل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين حفظه الله هل يضاعف الصوم في الحرم كما في الصلاة؟
- فأجاب: الصلاة في مكة أفضل من غيرها بلا ريب؛ ولهذا ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان مقيما في غزوة الحديبية كان في الحل ولكن كان يصلي في الحرم أي داخل أميال الحرم.
وهذا يدل ان الصلاة في الحرم اي فيما دخل في الأميال أفضل من الصلاة في الحل؛ وذلك لفضل المكان وقد أخذ العلماء من هذه قاعدة قالوا فيها إن الحسنات تضاعف في كل مكان وزمان فاضل، كما ان الحسنات تضاعف أيضا باعتبار العامل.
كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لاتسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولانصيفه».
إذاً: فالعبادات تتضاعف باعتبار العامل وباعتبار الزمان وباعتبار المكان كما تتفاضل أيضا باعتبار نسبها وهيئتها وهذا أمر معلوم ولايتسع المقام لبسطه وشرحه ولكننا نقول إن الصلاة في مكة أفضل من الصلاة في غيرها ونقول إن الصلاة في المسجد الحرام نفسه تتضاعف فتكون بمائة ألف صلاة فيما عداه، وقد أخذ أهل العلم من ذلك ان الصيام يضاعف في مكة ويكون أفضل من الصيام في غيرها وذلك لشرف مكانه على أن الصيام إمساك وليس بعمل يحتاج إلى مكان ولازمان سوى الزمان الذي شرع فيه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وقد ورد في حديث عن ابن ماجة باسناد ضعيف ان «من صام رمضان في مكة وقام مما تيسر منه كتب له أجر مائة ألف رمضان» وهذا اسناده ضعيف ولكن يستأنس به ويدل على أن صوم رمضان في مكة أفضل من صوم في غيرها.
|