* المدينة المنورة - مروان عمر قصاص:
الركود في الأسواق يتلاشى خلال شهر رمضان المبارك حيث تشهد الأسواق التجارية بكافة مناطق المملكة العربية السعودية طيلة هذا الشهر وخاصة في العشر الأواخر منه حركة كبيرة وازدحاماً مكثفاً من المواطنين والمقيمين والزوار والعمار المتواجدين بكثافة خلال هذه الفترة وخاصة مع بدء الإجازة للمدارس والأجهزة الحكومية.
ويحرص الجميع على التسوق خلال ليالي هذا الشهر لتأمين احتياجاتهم الخاصة لشهر رمضان وعيد الفطر المبارك وخاصة الملابس والأثاث وغير ذلك من الاحتياجات التي يحرص المواطنون والمقيمون على اقتنائها.
كما يقوم الزوار والمعتمرون بشراء الهدايا للأهل والأصدقاء عند عودتهم إلى بلدانهم، وأسواق المدينة المنورة كغيرها من الأسواق تعيش هذا الموسم الرمضاني ويكثف التجار نشاطهم في هذا الشهر ويجلبون أنواعاً شتى من البضائع المتنوعة التي تلبي كافة الأذواق وبأسعار متنوعة لتلبية كافة الفئات ويحرص المواطنون على اصطحاب أبنائهم معهم في جولات للتسوق والاستمتاع بأماكن الترفيه التي تشتمل عليها المجمعات التجارية وتتواصل هذه الجولات حتى ساعات الصباح الأولى، الجزيرة قامت بجولة ميدانية في بعض الاسواق لرصد هذه الحركة وكانت هذه الحصيلة من خلال قراءة لعدد من آراء كافة الأطراف من التجار والمواطنين والزوار.
رأي التجار:
يقول الاستاذ أحمد بادويس أحد التجار بالمدينة المنورة ان شهر رمضان من أهم المواسم التجارية التي تحرك ركود السوق ولله الحمد ونستعد مسبقا لتأمين كافة الاحتياجات التي تلبي كافة الرغبات لمواكبة الإقبال الكبير على الاسواق، وكانت للأسواق في رمضان فترات محددة أيام زمان وفق ظروف المواطنين وحسب أولويات معينة فمثلا كانت الأيام الأولى من الشهر الكريم لشراء الأقمشة وخياطة الثياب للرجال والفساتين للسيدات والفتيات.
وكذا تكون هذه الفترة لعمل المجالس استعداداً للعيد وغير ذلك من الاحتياجات التي تأخذ وقتاً لإعدادها وتكون العشر الثانية من الشهر لتأمين الاحتياجات العادية الجاهزة فيما تكون العشر الأواخر لشراء وإعداد الحلويات للعيد كما تتفرغ ربات البيوت لنظافة المنازل، إلا ان الوضع اصبح مختلفا في السنوات الأخيرة حيث الرفاهية المتمثلة بوجود كافة الاحتياجات جاهزة في الاسواق الثياب، الفساتين، أطقم الفرش، الحلويات المتنوعة.
وأصبح التسوق متعة وفسحة حيث يصطحب الآباء والأمهات الأبناء في جولات تسوقية يومية ويحرص التجار على الاستعداد الجيد لهذه الفترة الموسمية بجلب أحداث الموديلات من الملابس الجاهزة والأثاث المناسب من شتى الموديلات ومن مختلف الأسواق العالمية.
البليلة وليالي رمضان:
البليلة، عبارة عن حمص مسلوق يقدم مع الخل والمخلل وهو طبق اعتاد أهالي المدينة المنورة وبعض مدن المنطقة الغربية على تناوله ساخناً في ليالي رمضان وتنتشر المباسط الشعبية التي تقدم البليلة في شوارع وأحياء المدينة وفي الأسواق التجارية التي يرتادها المواطنون ويتم تحميل هذه المباسط بإضاءة ملونة تجذب الأنظار وتنال الإعجاب، وفي هذه الأيام من شهر رمضان والتي تتزامن مع فصل الشتاء البارد يزداد الإقبال على البليلة كما يقبل الأهلي على تناول مشروب السحلب بالمكسرات.
ومازال بعض كبار السن يتذكرون هذا المشروب المتميز عندما كان أحد المحلات التجارية يقدمه بجوار المسجد النبوي الشريف بشارع العينية منذ سنوات طويلة وخاصة في ليالي الشتاء.
ازدحام كبير:
يقول المواطن عبدالحميد بن محمد صالح القش أحد المواطنين الذين التقيناهم في أحد الأسواق مع أبنائه ان التسوق خلال ليالي هذا الشهر الكريم متعة إلا ان الازدحام الكبير الذي نجده في الاسواق يسبب لنا بعض الإزعاج ويحد من حركتنا.
ورغم هذا نجد متعة ونحافظ على القيام بهذه الجولة في الأسواق لتأمين بعض الحاجات والمستلزمات التي نحتاجها .
وقال القش إن المدينة تشهد هذه الأيام كثافة في عدد الزوار من داخل المملكة وخارجها وهو ما يساهم في زيادة الازدحام.
انتشار المباسط:
يتميز عدد من الأسواق التجارية بالمملكة ومنها المدينة المنورة بانتشار المباسط الشعبية في الأسواق وهي ظاهرة شعبية جميلة تحرص البلديات على المحافظة عليها حيث تقوم البلديات في المدن الرئيسية بتحديد مواقع معينة في بعض الشوارع والأحياء.
ويتم تأجيرها برسوم رمزية خلال هذا الشهر لبيع بعض المستلزمات الخاصة بهذا الشهر ومنها الأطعمة والملابس والعطور والحلويات وغير ذلك من الاحتياجات وتضفي هذه المباسط بشكلها المميز أجواء جميلة خاصة وان مستأجريها يقومون بتجميلها احتفاء بهذه الأيام المباركة العظيمة.
مساعدة المحتاجين:
يقول الاستاذ بدر بن سعود الفهيدي مدير ثانوية الملك فهد بالمدينة المنورة والذي كان يشتري بعض الاحتياجات من أحد الاسواق التجارية إن هذه الأيام المباركة من أفضل وأسعد الأيام ونسأل الله ان يجعلنا من عوادها والمقبولين بها.
وقال: كما نرى انني أقوم بتلبية احتياجات أسرتي من المستلزمات وبخاصة مستلزمات الصغار الذين يشعرون بفرحة العيد وبهجة هذه الأيام العظيمة.
ألا أنني أحب أن أذكر اخواني المسلمين وخاصة الموسرين منهم وهم يوفرون طلبات أسرهم وأبنائهم ان لاينسوا فئة من المحتاجين والأيتام الذين يريدون ان يفرحوا ويبتهجوا بهذه المناسبة ألا ان ضيق اليد يحول دونهم والشعور بالفرحة والبهجة وعلينا مساعدتهم وتوفير ما يحتاجونه دون إشعارهم بعوزهم وحاجتهم وسوف ننال الأجر والثواب المضاعف في هذه الأيام الكريمة خاصة وان المجتمع السعودي ولله الحمد يتميز بالتكافل الاجتماعي كسمة من سمات المسلمين.. والله الموفق.
|