قبل أن تتصاعد موجة القتل والقتل المضاد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تساءل مؤرخ ومفكر يهودي يقيم في الكيان الإسرائيلي، عن الفترة الزمنية المطلوبة حتى يظهر في المجتمع السياسي الإسرائيلي، سياسي يمتلك الشجاعة والبصيرة ويقدم على مبادرة ينتشل عن طريقها الإسرائيليين من الذبح اليومي..!!
المفكر اليهودي يعتبر القتل الذي يتعرض له الإسرائيليون بمعدل خمسين شخصاً في الشهر وهو ما يشكل قرابة ضعفي أيام السنة، وهو مؤشر خطير وفق الأساطير اليهودية.. ومع أني لا أعرف إلى ماذا ستشير الأساطير اليهودية عندما يصبح قتلى اليهود ضعف ايام السنة، إلا أنني اعود الى قول المفكر اليهودي الذي يعتبر القتل اليومي لليهود مسئولية ساسة إسرائيل الذين يفتقدون الآن حسبما ذكر المفكر، «الإبداع السياسي» وأخذ المبادرة لتخليص الإسرائيليين من المصير الذي أصبح كل إسرائيلي معرَّض له.. فالقتل يتربص بكل واحد منهم سواء داخل الكيان الإسرائيلي مثلما حصل في «بيت شان» أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة كما حصل لجنود الاحتلال والمستوطنين في الخليل، أو خارج الكيان مثلما حصل للإسرائيليين في كينيا.
ويرى المفكر اليهودي، وهو على حق، أن كل فعل له رد فعل، وإذا كانت النظرية الرياضية تقول إن رد الفعل يكون موازياً له في القوة، فإنّ في الاعمال الانتقامية قد يتجاوز الرد في تأثيراته النوعية والنفسية والديمقرافية، وإذا استطاع الفلسطينيون أن يقربوا نسبة الضحايا بين الجانبين إلى نسبة اثنين الى واحد، فإنّ تساوي نسب الضحايا لابد وأن تتم في ظل الغباء المستحكم المسيطر على ساسة إسرائيل الذين يعملون على توسيع دائرة الانتقام بدلاً من استنباط حلول تنقذ الإسرائيليين والفلسطينيين معاً.
|