Saturday 30th November,200211020العددالسبت 25 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية في حوار مع «الجزيرة»: أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية في حوار مع «الجزيرة»:
جهات عربية طلبت منا عقد هدنة مع إسرائيل وحوار فتح حماس حوار إستراتيجي
حركة فتح لم ولن توقف عملياتها المسلحة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967

  * حاوره مراسل الجزيرة في فلسطين نائل نخلة:
كشف المسؤول الأول لحركة فتح في الضفة الغربية حسين الشيخ ل«الجزيرة» ان جهات عربية طلبت من حركتي فتح وحماس عقد هدنة مع إسرائيل.
وأضاف الشيخ ل«الجزيرة»: كان هناك اقتراح من بعض أشقائنا العرب بأن تكون هناك هدنة يعلنها الإخوة في فتح وحماس على أمل اعطاء فرصة لكل المجهود الدولي المبذول الآن لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وهذا الموضوع سيكون محط أو نقطة أساسية في الحوار بين الإخوة في فتح وحماس.وفيما يلي نص الحوار:
* الجزيرة: الحوار الذي جرى بين فتح وحماس في القاهرة، ما هي المواضيع التي طرحت فيه وما هي نتائجه؟
حسين الشيخ: أولاً هذا الحوار يأتي في إطار الضرورة والمصلحة الوطنية الفلسطينية بالحفاظ على الوحدة الداخلية بين كل أطراف الحركة الوطنية والإسلامية الفلسطينية وتحديداً في هذه الظروف الصعبة التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني لعدوان إسرائيلي همجي متواصل يستهدف مقومات وجود الشعب الفلسطيني على هذه الأرض الفلسطينية وأمام التحولات الاقليمية والدولية التي تلقي بظلالها على الوضع الفلسطيني وعلى الصراع العربي الإسرائيلي، وكما تعلم هذا الحوار ليس الأول من نوعه بيننا وبين الاخوة في حركة حماس حصلت عدة لقاءات في الوطن بيننا وبين الاخوة في حركة حماس في إطار الحوار الوطني الشامل ولكن للأسف الشديد لم يتم التوصل إلى حل لكل القضايا المثارة بيننا وبينهم، طبعاً بعد مجهود بذل من قبل الاخوة في كل من المملكة العربية السعودية ومصر، طبعاً مشكورين على كل هذا الجهد الكبير لعقد مثل هذا اللقاء بين فتح وحماس في القاهرة كما تعلم هذا اللقاء الأول في سلسلة لقاءات من المفروض ان تتواصل بيننا وبين الإخوة في حركة حماس.
* الجزيرة: هل تم الترتيب لمواعيد محددة؟
الشيخ: لا. لم يتم الترتيب للموعد الآخر الآن هناك حوار حول ترتيب موعد في أقرب وقت ممكن ربما يكون قبل عيد الفطر السعيد وربما يكون بعد عيد الفطر.
* الجزيرة: ومكان عقد هذه اللقاءات؟
الشيخ: حتى الآن لم يتم الاتفاق على مكان عقد هذا اللقاء، طبعاً القضايا التي طرحت هي قضايا هامة واستراتيجية منها قضية مشاركة الاخوة في حركة حماس في القيادة السياسية والأطر القيادية للشعب الفلسطيني، الحديث حول موضوع الانتخابات الفلسطينية، وقانون الانتخابات، ومسألة الدستور الفلسطيني، إلى جانب قضايا أساسية وهامة لها علاقة بالنضال الوطني الفلسطيني حيث تم التأكيد من الطرفين على شرعية المقاومة الفلسطينية للاحتلال وضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية وحل كل الإشكالات التي تتم من خلال الحوار وتحديداً بعد ما حصل من اشكالية في قطاع غزة، تم الاتفاق على ان كل الاشكالات تحل بالحوار فيما بين الطرفين، طبعاً وسائل الإعلام تناقلت وكأن القضية المركزية في الحوار كانت مسألة العمليات في داخل إسرائيل، وهنا أنا بودي الإشارة وبدون الخوض في التفاصيل في هذا الموضوع، كان هناك اقتراح من بعض أشقائنا العرب بأن تكون هناك هدنة يعلنها الاخوة في فتح وحماس على أمل اعطاء فرصة لكل المجهود الدولي المبذول الآن لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني هذا الموضوع سيكون محط أو نقطة أساسية في الحوار بين الاخوة في فتح وحماس لم يتم الاتفاق على هذه المسألة تحديداً لأن لها تبعات ولها علاقة بمدى التزام الطرف الآخر بجملة من القضايا، منها مسألة انسحاب من المدن الفلسطينية، وقف عملياته ضد المدنيين الفلسطينيين، وقف سياسة الاغتيالات.. الخ بمعنى انه لا يمكن ان يتم هذا التنازل مجانا للطرف الإسرائيلي دون ان يكون هناك التزام من قبل الطرف الإسرائيلي بمسألة أو بمجموعة من المسائل المتعلقة في هذا الموضوع، بالاجمال الجهود الأولى من الحوار كانت ايجابية جدا ومشجعة.
* الجزيرة: هل انت متفائل من هذا الحوار؟
الشيخ: نعم، أنا متفائل جدا متفائل وأنا واثق اننا والإخوة في حركة حماس سنصل إلى اتفاق لأن القضايا التي تجمعنا نحن والاخوة في حركة حماس أكثر بكثير من القضايا التي تفرقنا وطبيعة المرحلة تستوجب وتتطلب حقيقة ان يكون هذا الحوار حوارا جادا يخرج في النهاية باتفاق وطني تشارك فيه أيضاً في مراحله المتقدمة كل القوى والتنظيمات الفلسطينية الأخرى حتى نخرج بصيغة اجماع وطني فلسطيني تجمع عليه كل القوى والتنظيمات والأحزاب السياسية الفلسطينية.
* الجزيرة: إذاً الآن مطروح مشاركة بقية الفصائل، بعض المحللين والمراقبين قالوا بأنه سيكون هذا الاتفاق الوطني مجزوء ما لم تشارك به قوى أخرى؟
الشيخ: هو ليس الآن حقيقة، بعد ان نصل إلى جملة من الاتفاقات ونحس نحن والاخوة في حركة حماس بأن الأمور ونقاط الخلاف تقلصت وتم تجاوزها، وهناك اتفاق بالحد الأدنى بيننا وبين الاخوة في حركة حماس لحل العديد من القضايا، طبعاً سيكون هناك دعوة لحوار وطني شامل تشارك فيه كل القوى والتنظيمات السياسية الفلسطينية الأخرى على امل ان نصل إلى اتفاق وطني عام.
* الجزيرة: ربما هذا الحديث يقود إلى سؤال هل انتم تعترفون بأن لحماس دوراً أساسياً ومركزياً في استتباب الأمور أو أي اتفاق يمكن ان تتوصلوا إليه؟
الشيخ: طبعاً حماس تنظيم سياسي فلسطيني، وبدون أدنى شك نحن نقدر ونحترم هذا الوجود وهذا الحضور للاخوة في حركة حماس، وحماس جزء من المجتمع الفلسطيني وجزء من الشعب الفلسطيني وحركة مكافحة ومناضلة ولها كل الاحترام والتقدير، لا اعتقد ان هناك من يفكر في تجاوز دور الاخوة في حركة حماس.
* الجزيرة: تحدثت عن جهة عربية ربما لا تريد الكشف عنها تطرح قضية وقف العمليات أو هدنة بينكم وبين إسرائيل، اعتقد ان هذا يتقاطع مع موقف حركة فتح بوقف العمليات التفجيرية في داخل إسرائيل، هل دوركم الآن في فتح الحديث مع حماس في محاولة لاقناعهم بهذه الهدنة؟
الشيخ: حتى لا يفهم بأننا نقزم الحوار بيننا وبين الاخوة في حركة حماس على هذه النقطة، أنا برأيي ان التشديد على هذه النقطة حقيقة هو تقزيم لهذا الحوار بيننا وبين حركة حماس، هو حوار وطني شامل يتناول قضايا استراتيجية كبيرة جدا تهم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وتهم حركتي فتح وحماس، نحن في حركة فتح ومنذ ستة شهور أعلنا عن موقف وقلنا بأن حركة فتح تعلن عن وقف كل عملياتها داخل إسرائيل التي تستهدف المدنيين وتؤكد الحركة على حقها المشروع باستمرار المقاومة والانتفاضة في حدود الرابع من حزيران، هذه الانتفاضة التي تستمد شرعيتها من الحق الطبيعي للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال ومن الأعراف والمواثيق الدولية التي تجيز للشعب الفلسطيني حق مقاومة الاحتلال في حدود الرابع من حزيران ونحن نريد ان نجنب الرأي العام الدولي إلى جانب نضال شعبنا وكفاح شعبنا وفي نفس الوقت نحن نريد ان نجنب جزءاً كبيراً من الشارع الإسرائيلي إلى جانب كفاح الشعب الفلسطيني وايصالهم إلى قناعة مطلقة بأن لا أمن ولا استقرار ولا أمان بدون انهاء الاحتلال واعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة.
* الجزيرة: سيد أبو جهاد أريد أن أسأل كيف كان شكل التدخل العربي في هذا الحوار؟
الشيخ: هو رعاية، يعني كان هناك رعاية عربية، التدخل العربي كان يأخذ طابع الرعاية، ومرة أخرى أقول نحن نقدر هذا الدور للإخوة في مصر والسعودية وهذا دور نحن كما قلت نثمنه عاليا ونشكر الإخوة المصريين على استضافتهم لهذا الحوار في القاهرة ونشكر أيضاً اخواننا في المملكة العربية السعودية الذين بذلوا مجهوداً كبيراً في الحديث الثنائي مع الاخوة في حركة حماس وفي اتصالاتهم المتواصلة أيضاً مع فتح وقيادة حركة فتح لإنجاح هذا الحوار في القاهرة.
* الجزيرة: ننتقل إلى قضية كتائب شهداء الأقصى وحركة فتح، عكست أو أعطت انطباع عملية ميتسر الأخيرة لكتائب شهداء الأقصى في شمال الضفة الغربية وكأنه لا يوجد هناك إجماع داخل حركة فتح؟
الشيخ: حقيقة كما قلت لك أولاً كتائب شهداء الأقصى مولود شرعي من رحم حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى حركة نحن نعتز بدورها الكفاحي والنضالي وهي من الظواهر النبيلة التي أفرزتها حركة فتح في هذه الانتفاضة، الاخوة في كتائب شهداء الأقصى هم إطار ملتزم منضبط بالقرارات السياسية الصادرة عن حركة فتح وقد أعلنوا ذلك في أكثر من مرة عن التزامهم بما يصدر عن القيادة السياسية للحركة، بدون أدنى شك بأنه تحصل في بعض الأحيان الأمور هنا أو هناك كما قلنا انه كان هناك خطأ في عملية ميتسر، الحركة اعترفت بهذا الخطأ، ولكن أنا أتمنى ألا يتم استخدام هذا الحدث وكأنه سيف لتجريح وتجريم كتائب شهداء الأقصى أو أن يحاول البعض ان يستغل ما حدث في كيبوتس ميتسر لمحاكمة كتائب شهداء الأقصى ومحاكمة المقاومة والانتفاضة الفلسطينية، هناك العديدون ممن لهم وجهة نظر في موضوع الانتفاضة من يومها الأول هم لهم موقف سلبي من الانتفاضة ولهم موقف سلبي من المقاومة يستلون سيوفهم الآن لمحاكمة هذه الانتفاضة ومحاكمة المقاومة الفلسطينية تحت تأثير الدبابات التي تجتاح مدننا وقرانا ومخيماتنا متسلحين بقوة هذه الدبابات التي تفرض حصارا قويا وتلاحق المناضلين والمقاتلين وتغتالهم وتعتقلهم، إذا كان هذا ماذا يعني؟ ونعترف وقلنا ان هناك خطأ في عملية كيبوتس ميتسر علينا ان ننظر أولاً إلى جملة من الجرائم التي يرتكبها الاحتلال يوميا ضد أطفالنا ونسائنا وشيوخنا، ومجزرة هدم بيوتنا أكثر من ثلاثة آلاف منزل من بدء الانتفاضة حتى الآن تم هدمها هذا لم يحدث في عام 1948 عام النكبة وهناك أكثر من أربعين ألف منزل متضرر أضراراً جزئية، أليست هذه مجزرة حقيقية الذي يهدم بيته يعاقب عائلة بأكملها ويشرد عائلة بأكملها أنا أتمنى حقيقة ونحن من باب النقد الوطني والمسؤول قلنا ان هناك خطأ في هذه العملية ولكن لن نسمح اطلاقاً بأن يتحول هذا النقد إلى خنجر مسموم يحاول ذبح وقتل المقاومة الفلسطينية.
* الجزيرة: هل هناك قرار داخل حركة فتح بوقف كافة أشكال العمل المسلح سواء في 67 أو في 48؟
الشيخ: اطلاقاً لا، هناك قرار واضح وعلني وصريح نحن نقول بأن المقاومة هي حق طبيعي ومشروع للشعب الفلسطيني ولا توجد قوة على وجه الأرض تحرم حقنا في هذه المقاومة ضد الاحتلال، هذه المقاومة ستتواصل وستستمر ولن تتوقف هذه المقاومة إلا برحيل آخر جندي عن الأراضي الفلسطينية المحتلة، ونحن نفرق بين الحق الطبيعي لنا في مقاومة الاحتلال في حدود الرابع من حزيران وهي أراض فلسطينية وفق كل قرارات الشرعية الدولية وكل المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية تعطينا الحق في مقاومة الاحتلال في حدود الرابع من حزيران وبين موقفنا وقرارنا الذي اتخذناه بمبادرة فتحاوية وقلنا منذ ستة شهور اننا نوقف كل العمليات في داخل إسرائيل.
* الجزيرة: أين وصلت النقاشات والحوارات الداخلية في داخل فتح حول اعادة هيكلة الأطر الداخلية والحديث هناك عن ثورة داخل حركة فتح؟
الشيخ: كلام سليم، أنا برأيي ان هذا الحوار وهذا الجدل مازال ساخنا في داخل حركة فتح ونحن في أكثر من مرة ناشدنا وطالبنا من القيادة الفلسطينية وعلى رأسهم الأخ الرئيس أبو عمار بضرورة عقد المؤتمر العام السادس لحركة فتح الذي لم يعقد منذ عام 89 والذي للأسف الشديد وبعد مرور ما يقارب ثماني سنوات من وجود القيادة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية لم يعقد هذا المؤتمر منذ انطلاقة حركة فتح وحتى الآن على الأرض الفلسطينية، هذا موضوع معيب بحق الحركة وأمام جملة من التطورات المحلية الفلسطينية والاقليمية والدولية هناك أصبحت ضرورة ملحة لعقد مثل هذا المؤتمر العام السادس الذي سيكون على جدول أعماله مسألة إعادة هيكلة حركة فتح، بنائها وهياكلها الداخلية، في نفس الوقت ناقش البرنامج السياسي لحركة فتح ثلاثة انتخاب قيادة جديدة للحركة، للأسف الشديد ان هذه الدعوات التي نحن نصر عليها ونكررها أمام القيادة الفلسطينية وهي تقريبا دعوات من قبل كل الجيل الجديد في حركة فتح ومن كل كادر في حركة فتح ومن معظم أطر الحركة تصطدم بالرفض شبه المطلق من قبل مجموعة من الاخوة في قيادة الحركة وأقصد بالذات وللأسف الشديد انها تصطدم بموقف بعض الاخوة في اللجنة المركزية لحركة فتح الذين مازالوا يرفضون ويصرون على عدم عقد هذا المؤتمر ونحن نتساءل وبصوت عال لماذا هذا الاصرار على عدم عقد مثل هذا المؤتمر، بحجة أن الظروف غير مهيأة والخ.. من هذه التبريرات الواهية أنا برأيي نحن نحتاج الآن إلى قرار لتشكيل لجنة تحضيرية لعقد هذا المؤتمر وهذا يأخذ مدى زمنياً، نحن لا نقول بأن عقد هذا المؤتمر سيكون في ظل وجود دبابات الاحتلال في مدننا وقرانا ولكن يجب ان نحضر لهذا المؤتمر، مبدأ تشكيل لجنة تحضيرية لعقد هذا المؤتمر مرفوض من قبل بعض أعضاء اللجنة المركزية، وهذا ما نستهجنه ونستغربه في حركة فتح، لأن هذه الحركة ليست اقطاعية وليست مزرعة لأحد، هذه الحركة ملك لكل المناضلين والمكافحين وملك للشعب الفلسطيني وهي طليعة ورائدة الكفاح الوطني الفلسطيني، المؤتمر العام يحافظ على ديمومة الحركة وتواصلها والابقاء على الحركة رائدة للكفاح الوطني الفلسطيني، هذه الحركة ليست مرهونة بمصالح شخصية لهذا أو ذاك وهذه الحركة كما قلت ليست مزرعة لأحد، يمكن ان يتعامل معها وكأنها اقطاعية خاصة به لذلك نحن نصر ونطالب بكل قوة وأوصلنا صوتنا هذا إلى الأخ الرئيس أبو عمار، ولا أبالغ إذا قلت لك أن أكثر من كان ايجابية للتعامل مع الدعوة لعقد المؤتمر العام السادس لحركة فتح هو الأخ أبو عمار وكان ايجابياً جدا في حين ان بعض الاخوان في اللجنة المركزية وللأسف الشديد ما زالوا يصرون ويرفضون عقد هذا المؤتمر.
* الجزيرة: هل الاصرار مازال قائماً حتى اليوم؟
الشيخ: للأسف الشديد نعم.
* الجزيرة: ماذا ستفعلون أنتم في سبيل عقد مثل هذا المؤتمر؟
الشيخ: سنبقى نناضل ونكافح، ونرفع صوتنا عاليا في حال احساسنا وشعورنا فعلاً بأن هناك اصراراً كبيراً من قبل البعض بمنع عقد هذا المؤتمر، سنضطر لاتخاذ جملة من الاجراءات الميدانية في اطرنا الحركية الميدانية، سنباشر في حال اولا الانسحاب الاسرائيلي من مدننا وقرانا ومخيماتنا ووجود حد أدنى من الاستقرار سنباشر بعقد المؤتمرات على مستوى الاقاليم والمحافظات في الضفة الغربية وقطاع غزة لن نتردد اطلاقاً في التهيئة العامة لعقد مثل هذا المؤتمر.
* الجزيرة: تحدثت عن أعضاء في اللجنة المركزية، هل معظم الأعضاء أو هل هناك أغلبية في اللجنة المركزية تعارض عقد هذا المؤتمر؟
الشيخ: هناك بعض أعضاء اللجنة المركزية الذين نثمن موقفهم عاليا وهم ايجابيون ويشجعون عقد مثل هذا المؤتمر ولكن للأسف الشديد هناك أغلبية في اللجنة المركزية مازالت تصر على عدم عقد مثل هذا المؤتمر.
* الجزيرة: يمكن هذه الجزئية ان ننظر إليها وكأن هناك تصادماً ما بين الجيل القديم في حركة فتح والجيل الناشئ في هذه الحركة؟
الشيخ: يعني نحن قلنا أولاً إننا نريد عقد هذا المؤتمر لنخلق حالة من التزاوج بين الأجيال نحن لا نؤمن بالطرد والنفي هذا غير موجود في حركة فتح، حركة فتح هي حركة فضفاضة واسعة، أنظمتها الداخلية وقوانين عملها الداخلي تتيح وتعطي مجالاً واسعاً جدا وهامشاً واسعاً جدا للديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي، ولكن أنا كما قلت لك نحن سنبذل قصارى جهدنا وسنوفر كل طاقاتنا وإمكانياتنا لانجاح دعوتنا لعقد هذا المؤتمر.
* الجزيرة: ننتقل إلى الموضوع الإسرائيلي، هل تعتقد أبا جهاد ان استقالة شارون وتحديد موعد للانتخابات في 2 شباط 2003 هو نجاح للانتفاضة؟
الشيخ: بدون أدنى شك وبلا تردد اقول نعم لا ننسى ان هذا شارون الذي وعد الإسرائيليين في حملته الانتخابية الأولى انه خلال مائة يوم سينهي ويجهز على هذه الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية، ها هي الانتفاضة الفلسطينية تدخل عامها الثالث وها هو وبرامجه الحربية من المائة يوم وحتى السور الواقي والسور الحديدي والخ.. وفارس الليل وهذه التسميات التي تطلقها هيئة اركان الحرب الإسرائيلية كلها تتحطم على صخرة الصمود الفسلطيني ونحن قلنا منذ اليوم لا نمتلك مقدرات هزيمة الجيش الإسرائيلي ولكننا نمتلك مقدرات منعه من إنجاز أو إحداث انتصار على الشعب الفلسطيني وهذا ما هو حاصل الآن هم يستطيعون ان يحتلوا مدننا وقرانا ومخيماتنا خلال ساعات ولكن لن يحتلوا ارادتنا ولن يحتلوا قرارنا ولن يحتلوا عقولنا ولن يحتلوا قلوبنا هذا أهم وأكبر إنجاز يحققه الشعب الفلسطيني مع دخول الانتفاضة عامها الثالث.
* الجزيرة: أبا جهاد: سؤال حول وصول متسناع على رأس قائمة حزب العمل، هل تعولون على هذا الأمر شيئاً؟
الشيخ: بدون أدنى شك نحن لا نلبس نظارات سوداء، نحن نرى الحقيقة أنا برأيي ان هذا تحول ايجابي كبير في الخارطة الحزبية السياسية في إسرائيل وهذا تحول كبير أيضاً في داخل حزب العمل نفسه أنا أعتقد ان قاعدة حزب العمل حاكمت شركاء شارون في الحرب والعدوان على الشعب الفلسطيني وحاكمت شركاء شارون في حكومة ما يسمى بالوحدة الوطنية التي أضرت كثيراً بحزب العمل وبمواقف حزب العمل وتأثير حزب العمل وشعبية حزب العمل، لذلك نحن نرى بايجابية اطلالة متسناع ببعض التصريحات السياسية المشجعة، صحيح انها لم تصل إلى المستوى المطلوب ولكنها تعتبر صريحة مشجعة ممكن ان تشكل أفقاً أو تعطي آمالاً وآفاقاً سياسية مستقبلية في حال وصول متسناع إلى سدة الحكم مع قناعاتي انه من الصعب وصول السيد متسناع إلى رئاسة الحكومة في إسرائيل، كل الاستطلاعات تشير إلى ان اليمين يكتسح الشارع الإسرائيلي وهناك تقديرات بأن اليمين سيأخذ أكثر أو ما يقارب 70 في المائة من حجم المقاعد في الكنيست الإسرائيلي في حال اجراء الانتخابات في موعدها المحدد يناير القادم.
الجزيرة: برأيك كيف يمكن للفلسطينيين ان يساعدوا متسناع واليسار الإسرائيلي في الوصول إلى الحكم؟
الشيخ: دعني أقول أولاً ان هذه مسألة داخلية إسرائيلية نحن لا نعول كثيراً ولا نتدخل كثيراً في هذا الموضوع من يحدد من هي الحكومة والكنيست في إسرائيل هو الشعب الإسرائيلي ولكن بدون أدنى شك بأن هذا الموضوع، موضوع الانتخابات الإسرائيلية يلقي بظلاله على المنطقة برمتها وعلى الصراع العربي الإسرائيلي، نحن في أكثر من مرة قلنا اننا نمد أيدينا للسلام ونمد أيدينا للمفاوضات القائمة على قاعدة انهاء الاحتلال والاعتراف الإسرائيلي بأنهم قوة محتلة ويجب ان ينهوا هذا الاحتلال القائم الآن على شعب آخر وهو الشعب الفلسطيني، هناك بعض التصريحات المشجعة فيما قاله السيد عمرام ميتسناع برأيي انها جد مشجعة، نحن يعني لا أدري بالضبط ماذا يمكن ان يكون الدور الفلسطيني في مساعدة متسناع في الوصول إلى الحكم لأنني كما قلت لك بأن هذا دور الشارع الإسرائيلي ودور الشعب الإسرائيلي وليس دورنا نحن ليس دور الفلسطينيين ونحن لا نضع فيتو على أي جهة ممكن ان نفاوضها في إسرائيل، الشرط الأساسي ان يكون هناك اعتراف بأنهم قوة محتلة ويجب ان ينهوا احتلالهم للأراضي الفلسطينية، هذا هو الشرط الفلسطيني لأي جهة تمد أيديها للسلام والحوار والتفاوض مع الفلسطينيين.
* الجزيرة: إعلان نوايا، ما رأيك في «إعلان نوايا نسيبة ايالون أو وثيقة نسيبة ايالون»؟
الشيخ: أنا أعتقد بأن هذا إعلان أكاديميين لذلك يعني أنا لي مجموعة من الملاحظات على هذا الإعلان ملاحظات سياسية على العديد من البنود التي وردت في إعلان نسيبة ايالون ونحن كسياسيين انا لا افهم اطلاقا صيغة التنازلات المجانية، هذه الصيغة كما قلت لك يمكن ان تكون مقبولة لدى بعض الأكاديميين ولكن غير مقبولة لدى السياسيين اطلاقاً، هذا الإعلان فيه ملاحظات عديدة حول موضوع حق العودة، حول موضوع القدس والسيادة الفلسطينية او اعتبار القدس جزءاً من الأراضي المحتلة عام 67 أم لا، وهناك فرق ما بين السيادة والوصاية لا أريد ان افند وان ادخل في تفاصيل هذا الإعلان ولكن لنا ملاحظات عديدة على هذا الاعلان لم ترتق إلى مستوى الأهداف الوطنية الفلسطينية المشروعة.
* الجزيرة: هل مازالت الانتفاضة خياراً لحركة فتح؟
الشيخ: بدون أدنى شك، هذه الانتفاضة خياراً وطني وليس فقط لحركة فتح والحركة بموقعها القيادي والريادي لهذه الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية تعلن يوميا ان هذا الخيار هو خيار الشعب الفلسطيني للتصدي لآلة الحرب والدمار والارهاب الإسرائيلي الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني، هذه الانتفاضة التي اعتقد البعض في فترة ما انها موضة او هبة عابرة وتحدث البعض انها يمكن ان تستمر عدة أيام أو شهور وستنطفئ جذوتها وستتوقف هذه الانتفاضة، ها هي الانتفاضة تدخل عامها الثالث بعنفوان شعبنا وبإرادة شعبنا وبتصميم شعبنا على الخلاص من هذا الاحتلال الإسرائيلي القذر، هذا هو قرار الشعب الفلسطيني فلذلك نحترم رغبة وقرار الشعب الفلسطيني وحركة فتح يعني تمثل في المحصلة رأي الشارع الفلسطيني الذي صحيح اننا قدمنا في هذه الانتفاضة وخلال العامين المنصرمين حجماًَ كبيراً من التضحيات والمعاناة الفلسطينية، كما قلت لك ان ما قدمه الشعب الفلسطيني في عامي الانتفاضة اكثر بكثير مما تعرض له الشعب الفلسطيني في عام 48 من تدمير وقتل وتنكيل ومازالت هذه الحملة الإسرائيلية مستمرة التي تهدف بالدرجة الأولى إلى كسر ارادة الشعب الفلسطيني واحتلال عقول الشعب الفلسطيني وكما تذكر بأن رئيس هيئة أركان الحرب الإسرائيلي الجديد عندما تسلم مهامه قال جملة مشهورة قال: «ممكن ألا نستطيع ان ننتصر على الفلسطينيين عسكريا ميدانيا بمعنى على الأرض ولكننا يجب ان ننتصر على الفلسطينيين فكريا» بمعنى اقناعنا بالهزيمة وادخال الهزيمة إلى عقولنا وقلوبنا هذا ما يقصد رئيس هيئة أركان الحرب، الشعب الفلسطيني ها هو يدخل عامه الثالث لهذه الانتفاضة بكبرياء، بإصرار، بتصميم على مواصلة هذه الانتفاضة والمقاومة حتى انهاء الاحتلال.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved