|
|
من الشيء المألوف أنه لا تخلو أي صحيفة من وجود بعض الزوايا الثابتة التي يتم تخصيصها لطرح الرسوم الكاريكاتورية التي تعالج في مضامينها الكثير من القضايا بأساليب وأطروحات مختلفة، وقد نلاحظ غالباً اهتمام الصحافة بفن الكاريكاتير وذلك نابع من مكانة هذا الفن وأهميته الذي يحظى بمتابعة الكثير والكثير من قراء الصحافة عامة ناهيك عن أن الكاريكاتير يعد من أهم المواضيع والمواد التي تقدمها الصحافة ولا غرابة في ذلك فمعظم الأفكار والإيحاءات التي تطرح عادة من خلال قالب الكاريكاتير قد تغني عن الكثير من المقالات وتؤصل ما يراد ايصاله عبر خطوط بسيطة بطرف ريشة رسام الكاريكاتير. عموماً فإذا كان هذا هو التصور الطبيعي لأهمية وأبجدية فن الكاريكاتير فإن الملاحظ وبجلاء واضح أن رسوم الكاريكاتير التي نطالعها عبر طيات صحفنا المحلية اليوم أن أغلبها لم تعد تعكس واقع الكاريكاتير لا من حيث قوة الأفكار أو حتى التأثير أو القبول لدى المتلقي وهذا بعكس ماكان عليه الكاريكاتير أيام محمد الخنيفر وعلي الخرجي وغيرهم الذين أثروا فيما مضى ساحة هذا الفن ووضعوا وحددوا هويته وصبغته المحلية ولعل المتابع لبعض ما تنشره صحافتنا اليوم من هذا القبيل يدرك الكثير من الفروقات التي ألغت بعض جوانب وجماليات هذا الفن وأثره كأداة نقد هادفة ولذلك أسباب كثيرة أولها عدم ظهور أسماء مبدعة بمعنى الكلمة وكذلك غياب بعض الأسماء التي كانت مميزة ابان وجودها كالرسام البارع إبراهيم الوهيبي الذي أعطى ميزة جديدة لفن الكاريكاتير وإثراء ساحته بالكثير من الأعمال المتميزة، وطبعاً ومن خلال هذا السياق لا ننسى رسام الكاركاتير الساخر عبدالسلام الهليل الذي اعتقد أنه الآن موجود بالاسم فقط، وذلك من خلال هبوط مستوى أفكاره وفقدها لوهجها وجاذبيتها التي عهدناه عليها من قبل ولعل المتابع لما ينشره الهليل الآن يلمس ذلك دون أدنى جهد عناء. محمد سند الفهيدي - بريدة |
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |