طريف - تقرير: محمد بن راكه العنزي
رغم انها مجرد رقعة صغيرة مصنوعة من الورق المقوى إلا أنها في الحقيقة تعتبر لدى الجميع في هذا العصر مطلباً هاماً من أساسيات التحضير لحفل الزواج لأنها تحمل في داخلها دعوة عامة لمناسبة سعيدة سواء كانت حفل زواج أو خطوبة أو تخرج، ولكن كيف كانت الدعوات في الماضي؟
أوضح فرحان الرويلي أنه حينما لم تكن هناك وسائل نقل كثيرة أو وسائل اتصالات متطورة ومطابع فقد كان الناس يعتمدون على أنفسهم في الدعوة إلى مناسبات أفراحهم حيث يقومون بإرسال شخص منهم كمندوب للمرور على المنازل يطرقها أو ينادي على أصحابها ليعلن لهم عن نوعية المناسبة وتاريخ انعقادها وإذا كانوا بعيدين فإنه يضطر للسفر وقطع مسافات طويلة في سبيل إخبار من يعِزّون عليه أو يبلغهم بواسطة الناس الذين يمرون بهم في طريق سفرهم وترحالهم.
تدل على ذوق العريس
ويشير مرزوق لافي الأشجعي إلى أن الزواج مناسبة سعيدة لكل شاب ينوي دخول عش الزوجية والتي قد لا تتكرر في العمر إلا مرة واحدة، اللهم إلا إذا كان الشخص مزواجاً «يضحك» ولذا فإن البعض منهم يصر كثيراً على الاختيار الدقيق لكل أبجديات الحفل والتي منها بلا شك بطاقات الدعوة التي تعتبر في عصرنا الحالي عنصراً هاماً من عناصر الإعداد للزواج ولانها توزع على الكثيرين من الناس الذين يختلفون بحسب أجناسهم وأذواقهم فإن العريس يضطر إلى الحرص التام على الدقة في اختيارها شكلاً وطباعة وذلك لأنها تمثل له أمام الجميع كدليل على ذوقه وحسن اختياره.
ويقول فهد سالم: لا يمانع العديد من الشباب بدفع مبالغ كبيرة مقابل هذه البطاقات في سبيل الظهور أمام الناس بالمظهر اللائق رغم أنها مجرد دعوات لحفل زواج أو خطوبة تنتهي قيمتها بمجرد وصولها إلى أيدي المدعوين الذين ما يلبثون بعد قراءاتها ومعرفة موعد الحفل ان يقموا بتمزيقها أو رميها في سلة المهملات، وفي وقتنا الحالي قد لا يكتفي البعض بإرسال دعوة واحدة بل يخصص لكل مراحل الزواج دعوة مستقلة بحيث تكون إحداها لحفل الخطوبة واخرى لحفل الحناء للعروس وثالثة لحفل الزواج حتى تعددت بسبب ذلك البطاقات وأصبحت كثرتها لمجرد التفاخر والتباهي إلى درجة الاسراف فيها دون داع كما أن البعض يخصص بطاقات لعامة الناس بينما يوزع نوعاً آخر من ذلك النوع الغالي فقط للأشخاص المهمين وهذا بالتأكيد شيء خطأ قد يعطي تأثيراً في النفس البشرية فالناس جميعهم خير وبركة.
وأوضح محمد منير مصري يعمل في مطبعة بأن قيمة كروت الدعوة تختلف بحسب الشكل والحجم ونوعية حبر الطباعة فهناك البطاقات العادية والمزخرفة والمزينة بالرسومات عبر الكمبيوتر، وهناك الحبر الأسود وحبر ماء الذهب، فإن مسألة السعر تخضع لمعايير عديدة وكثيرة وأغلب الأسعار تتراوح ما بين ريال إلى ثلاثة ريالات للكرت الواحد وكلما زادت الكمية قل السعر، وأغلى سعر للبطاقات يصل إلى عشرين ريالاً للواحدة وهذه لها زبائنها الخاصون المقتدرون ماديا غير أن الكثيرين يفضلون البطاقات العادية لاقتناعهم بأنها لمجرد تأدية غرض معين ولا يهم شكلها بقدر ما يهم مضمونها.
|