إن من اللحظات المؤلمة وأشدها حزناً الخسارة الهلالية لكأس السوبر أمام فريق سامسونج الكوري خصوصاً انها تزامنت مع هزائم المنتخب السعودي في مونديال كوريا واليابان والخسارة الهلالية ليست محصورة فقط على الجمهور الهلالي ومحبيه إنما أيضاً على الكرة السعودية وهيبتها.
فلم نعتد ان نرى زعيم الأندية الآسيوية يخسر النهائي في ظل ظروف فريق سامسونج الكوري واللعب بدون محترفيه ولاعبيه المميزين، فكيف لا والفريق الهلالي صاحب الصولات والجولات في المسطحات الخضراء وصاحب الحسم في المباريات الهامة والنهائيات وكيف لا وهو صاحب البطولات وجمهوره عاشقها حتى تخطى في بطولاته المحلية والخارجية الأربعين بطولة مبتعداً عن أقرب منافسيه بعدد كبير من البطولات. وليست الملامة على لاعبي الهلال أو المدرب العالمي «ماتورانا» إنما المسؤولية ملقاة على بعض اللاعبين المحسوبين على النادي والذين لم يرقوا إلى المستوى المطلوب مثل ريكاردو بيريز «الكاتو» وفي ظل الغياب الإداري وعدم وجود من يتخذ القرارات وردع اللاعبين أصحاب العقول الصغيرة وعلى بعض الصحفيين في التقليل من نجومية اللاعبين الموجودين وزيادة الضغط النفسي عليهم رغم انهم أفضل أداء داخل الميدان في المباراتين ورغم خسارة الفريق بمباراة الذهاب بأخطاء فردية.
وإلى كل من يحاول الاصطياد في الماء العكر والتقليل من مكانة الزعيم ونجومه أقول إن خسارة البطولة «كبوة جواد» وهي الطريق لحصد البطولات القادمة بإذن الله، وكما صرح ابن همام رئيس الاتحاد الآسيوي وقوله «إن الهلال السعودي هو البطل غير المتوج وهو الأحق بالبطولة لولا بعض الظروف وان الهلال هو زعيم الأندية الآسيوية رغم خسارته النهائي».
فالخسارة لا تعني نهاية المشوار أو التقليل من قدر الزعيم.
ورغم خسارة البطولة فليس نادي الهلال الذي يقلل من قدره أو يحط من عزيمته فالهلال غني بنجومه من اللاعبين الشباب والخبرة وهم قادرون على التعويض في البطولات القادمة بإذن الله تعالى، وغني بجماهيره العريضة التي هي سر قوته.
إبراهيم بن عبدالله الدخيل - بريدة |