تمنيت لو إنني لم اشاهد نهائي كأس السوبر الآسيوي الذي جمع الهلال وسامسونج الكوري يوم الجمعة الماضي ليس لأن الهلال يومها خسر النتيجة ومعها «الكأس الآسيوية» وإنما لأنني وقتها شاهدت «هلالا» مهترئاً وكان يضم بين صفوفه لاعبين ثبت «برأي» وبما لا يدع للشك انهم لا يليقون بمكانة الهلال وتاريخه وطموحات جماهيره وايضا التميز الذي اعتدناه دوما من لدى أغلب نجومه.. الهلال لا يريد لاعبين بلا فكر كروي وسمتهم فقط الركض واللحاق بالكرة اينما حلت وانما يريد لاعبين لهم هويتهم الفنية ولديهم ايضا من الامكانيات والقدرة على العطاء بما يخدم الهلال وتميزه في ذات الوقت عن غيره.. عودوا بالذاكرة إلى جيل بدايات الثنيان وإلى الجيل الذي تزامن ايضا ظهوره مع بزوغ نجم سامي الجابر لكي تتأكدوا يقينا أن «الجيل الهلالي الأخير» لن يثري حاجة الهلال..
- مشكلة الهلال ليست في «هروب» الجمعان أو استبدال حسين العلي أو حتى في خسارته «كأس السوبر» وإنما في وجود اناس يعملون بما لا يفيده وبلاعبين ايضا اذا استمر الاعتماد عليهم فانهم سيقودونه إلى ما لا يحمد عقباه..
- لا تلوموني.. ان قلت ان خسارة الهلال ل «كأس السوبر» كانت مطلوبة بل وجاءت في وقت احوج ما يكون إلى حدوثها.. الهلال حقق بطولات ب «الكوم» وليس مشكلة ان يخسر «بطولة» سبق له تحقيقها مرتين بيد ان المشكلة ان يظل الهلال باوضاعه الحالية ويسير وفق سياسات وقناعات لا تخدم حاضره ولا مستقبله..
- لا ابالغ ان قلت ايضا ان كل الهلاليين متذمرون من اوضاع فريقهم وسوء احواله الإدارية والفنية.. نعم كلهم «متذمرون» لأنهم اعتادوا دوما على كل ما من شأنه أن يميز «هلالهم» عن غيره، ولأنهم في ذات الوقت ايضا باتوا يخشون من مستقبل مظلم ينتظره بسبب «جيله الجديد» الذي لا يبعث التفاؤل في النفوس.
- اين رجال الهلال؟.. اين تكاتفهم الذي يزيل الصعاب؟.. للأسف قد بلغ السيل الزبى واصبح واجبا عليهم ايضا التدخل لاصلاح ما افسده الاخرون.. اعيدوا «هلالكم» إلى سابق عهده حيث التميز في كل شيء وذلك قبل ان يستفحل الأمر وعندها لا يفيد الندم .. ب «اختصار» الهلال في ورطة كبيرة واخشى عليه من «سنوات عجاف» قد تحل به مثلما حلت بجاره الذي كان خصما لدودا فهوى..
مدرسة الزعيم «الليلية»!!
- في السابق كان الهلال مضربا للمثل في تقديم المواهب والنجوم، أما الآن انظروا إلى «جيله الجديد».. انهم لاعبون على «قد امكانياتهم» قادتهم الظروف وصنعتهم المتغيرات وجاءوا إلى الهلال بفعل «قناعات» اجزم ان ضررها أكثر من نفعها.. اين نتائج «مدرسة الهلال الليلية» عفوا اقصد «الكروية»؟... للأسف اغلب طلابها «راسبون» والناجحون فيها نجحوا ب «الدف»!!
- للمعلومية .. نعم يوسف الثنيان لم يقدم في «النهائي» ما يوازي التطلعات والآمال المعقودة عليه، ولكنه قدم عطاء جيداً قياسا بتقدمه في العمر وبعودته التي جاءت بعد انقطاع طويل عن المشاركات التنافسية، ومقارنة ايضا بما قدمه وقتها لاعبون مازالوا يعيشون ريعان شبابهم الكروي.. أما الذين قالوا خلاف ذلك، ونعتوا «يوسف» بأوصاف لا تليق فهم «برأيي» ابعد ما يكونون مدركين لحقيقة الكرة وظروفها.. طبعا من حق الجميع ان يدلوا بآرائهم حول يوسف ومستواه وان يطالبوه ايضا بالاعتزال ولكن ليس من حقهم الاساءة له بعبارات تهكم وانتقاص!!
«مشكلة» الجمعان!!
- قد يكون «ماتورانا» أخطأ بابعاد عبدالله الجمعان عن القائمة الأساسية التي شاركت الهلال في نهائي السوبر بيد ان المشكلة ان الجمعان نفسه عالج هذا الخطأ بخطأ أكبر منه.. وقد يكون ايضا ان سبب «الخطأ» الذي ارتكبه ماتورانا جاء جراء مجاملته ل «الكاتو» مثلما قال ذلك الجمعان نفسه ايضا في «حديث صحفي».. ولكن السؤال: هل كان ذلك مبررا للجمعان لارتكاب حماقته؟.. بالتأكيد الاجابة تقول «لا» خصوصاً وان «المشكلة» حدثت في وقت يفصله عن وقت المباراة أقل من أربع وعشرون ساعة وكان يستوجب على الجمعان ايضا مهما كان السبب وكانت ايضا «ردة فعله» ان يمتثل لحاجة الهلال لا لقناعته الشخصية، فضلا عن ان الجمعان نفسه لاعب محترف وتعلق عليه جماهير الهلال آمالها في تحقيق الفوز ب «كأس السوبر»وكان واجبا عليه ان يقدر لها ثقتها الأمر الذي يبرهن ان «قرار العقوبة» لابد ان يطول الجمعان مهما كانت مبرراته واعذاره..
- أتدرون ما الذي يخشاه الكثير من الهلاليين؟.. الذي يخشونه ان يكون «اعتراض الجمعان ومن ثم هروبه وبالتالي عدم مشاركته في نهائي السوبر» جاء نتيجة «ترسبات» يعيشها اللاعب واحدثتها ظروف مفتعلة من لدى آخرين كل همهم زعزعة استقرار الهلال، وان من شأن كل ذلك ان يكون له سلبياته على مستقبل الجمعان وعلاقته بالهلال.
رسائل الكترونية..
- الأخ هاني محمد الغامدي «الرياض».. اوافقك الرأي في كل ما ذكرته عن النجم نواف التمياط.. كل الشكر لك لثنائك على ما اكتبه في «كل جمعة».. مع تمنياتي ايضا لك بالتوفيق في دراستك الجامعية....
- الأخ فيصل العبدالله «بريدة».. أول هدف رسمي سجله يوسف الثنيان مع منتخبنا كان في المرمى الكويتي في دورة الألعاب الآسيوية في سيئول عام 87م.. أما بالنسبة للاعب فيصل أبو ثنين فلم يسبق ان سجل هدفا رسميا للمنتخب الوطني.. اتمنى لك مزيدا من التوفيق يا فيصل..
- الأخ يحيى اليحيى «القصيم».. الاجابة على استفساراتك ليس من اختصاصي لأن كل اهتماماتي تنصب فقط على الرياضة السعودية وشئونها.. ارجو المعذرة!!
-الأخ منصور المطيري «حفر الباطن».. مباراة منتخبنا امام منتخب الهند والتي فاز منتخبنا بنتيجتها «5-صفر» كانت خلال التصفيات الأولية لأولمبياد لوس انجلوس.. كما ان الاهداف الخمسة السعودية لم تكن جميعها من نصيب ماجد عبدالله حيث كان احدها من نصيب فهد المصيبيح.. شكراً يا منصور لاهتمامك ومداومتك على قراءة جريدة «الجزيرة»..
- الأخ عبدالرحمن البارقي «الرياض».. المدافع النصراوي الذي تستفسر عنه عبر رسالتك وشارك النصر حتى منتصف التسعينات الهجرية اسمه «سعود ابو حيدر» أما بالنسبة لموعد طرح شريط النجم يوسف الثنيان في الأسواق فلم يتقرر ذلك بصفة نهائية.. اشكرك يا عبدالرحمن على سمو أخلاقك واعترافك بقول ا لحق الذي تقول في رسالتك بانه لا يعجبك بحكم نصراويتك..
- الأخ أحمد السيد «تبوك» .. كل «اللقطات» التي ذكرتها وتخص الثنيان موجودة في «شريطه».. اما فيما يخص استفسارك عن هوية اللاعبين اللذين سجلا هدفي منتخبنا الوطني للناشئين في نهائي كأس العالم عام 89م لم يكن «خالد الرويحي» رحمه الله احدهما حيث كانا من نصيب سليمان الرشوي ووليد الطرير «طبعا قبل الامتثال لضربات الترجيح» التي كسب منتخبنا بفعلها وبعد توفيق الله «كأس العالم».. متابعتك ل «جريدة الجزيرة» واعجابك يا أحمد بما يطرح فيها يزيدنا اعتزازا وشرفا وثقة..
فواصل.. فواصل
- لم يعد «عبدالله سليمان» بذلك النجم الذي يثري حاجة الهلال ويرضي جماهيره وطموحاتهم.. عبدالله للاسف الشديد في العديد من المباريات واخرها امام سامسونج الكوري ظهر مرتبكاً وكأنه حديث عهد بالملاعب.. راجع حساباتك يا عبدالله!!
- بعد كل خسارة هلالية أو مشكلة يتعرض لها نجم في الهلال توجه سهام النقد والاتهامات لمدير الكرة الخلوق فهد المصيبيح..
- ربما «نهضم» انه تم وضع «محسن الحارثي» على لائحة الانتقال، ولكن من المستحيل ان «نقتنع» بانهم جادون بالسماح لمحمد خوجلي باللعب لفريق آخر!!
- تظل زيارة الأمير الخلوق جلوي بن سعود للمعسكر الهلالي ليلة المباراة خطوة رائعة يجب أن نصفق لها اعجاباً..
- عندما تريدان تنتقد «عملا» أو «فكرة» أو «رأيا» أي كائن كان فانه من واجبك ان تحرص قبل ان توجه «انتقادك» ان تعرف هوية وحجم مؤهلات من تريد انتقاده.. باختصار: عليك ألا تنزل بمستوى افكارك إلى مستوى ما دونك!!
- عندما اقرأ الصحيفة اياها «تنسد» نفسي ويصيبني الغثيان ليس لأن ما اقرأه لا يتفق وقناعاتي وإنما لأن ما يكتب في صفحاتها يأتي «ركيكا» ولا يرتقي اطلاقا إلى مستوى وأسلوب الكتابة الصحفية....
- يقول .. أحمد جميل ليس لدي مانع بالانتقال من الاتحاد واللعب للأهلي.. ارأف بحالك يا أبا ميمون!!
- الذي اثار حفيظة الهلاليين بصورة اكثر واثقل على نفوسهم خسارة فريقهم «بطولة السوبر» ان سامسونج الكوري ظهر في المباراة بصورة فنية يرثى لها وغاب عن صفوفه وقتها اغلب نجومه والاجانب منهم تحديداً..
- خاتمة.. ولا تحسبن السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد..
SALEHH2001@YAH00.COM |