تتناقل وسائل الإعلام المختلفة صوراً لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون وهو يبدو سعيداً وفي كثير من الصور يظهر مبتسماً وضاحكاً حتى لتبدو نواجزه فيا ترى ما سر هذه السعادة لشارون..؟
هل هي مناظر الأطفال الذين يقتلون..؟
أم هل هي المشاهد الدامية للشيوخ والنساء والعجائز..؟
أم هي قساوة قلوب جنوده التي هي كقساوة الحجارة أو أشد قسوة..؟
ولماذا تلك الأنياب البارزة؟ والضحكات الواسعة؟!
هل هي من أجل انهيار الاقتصاد الإسرائيلي؟.
أم لعدم الأمن الذي يعيشه الإسرائيلي هناك حتى انه لا يكاد يأمن لأكل طعامه في أحد المطاعم خوفاً من انفجار عبوة ناسفة..!؟.
وربما تكون ضحكات شارون لأنه وصف بأنه رجل سلام، وهو أبعد ما يكون عن ذلك، بل بينه وبين السلام خرق القتاد.
هل شارون يبتسم لمقتل الرضيعة هدى ابو شلوف التي لم تكمل عاماً واحداً من عمرها؟!
أم لمقتل الطفلة سلوى حسان ذات الستة الأعوام؟!!
أم لمشهد الطفل الذي يقبل زميله محمد المغربي 12 عاماً الذي اغتالته الرصاصات الغادرة؟!
أم لمقتل الصفوة الأولى محمد الدّرة وهو اشهر من نارٍ على علم؟! وسارة التي قتلت في المهد صبية، ومحمد ابو عاصي الذي قضى اثني عشر ربيعاً، وسامي ابو جابر الذي يبلغ من العمر تسعة أعوام خرج من مدرسته وعلى ظهره شنطته التي تحوي كراساته وأقلامه وفي طريقه للبيت خرقت الرصاصات الإسرائيلية جسده، وبعثرت أدواته.!!.
سلسلة طويلة من اغتيال الأطفال والرضّع، فسجل يا تاريخ واحكموا على الطغاة!!
شارون علا في الأرض، جعل أهلها شيعاً، ذبح الأبناء واستحيا النساء وأفسد أيما إفساد.
إنه وجهٌ آخر لفرعون الطاغية.
يا ترى بأي ذنب قتل الرضيعة هدى ابو شلوف أهي إرهابية أم أنها مدججة بالسلاح.!!؟ ومن قبلها الرضيعة سارة وغيرها مما نعرف وما لا نعرف.
وأمام كل المشاهد المخزية تعلو ضحكات شارون التي يجب ان يوضع حدٌ لها.
ويبقى شارون رمزاً لكل أمرٍ مشين، يُكال عليه الدعاء وتصب عليه اللعنات، ويبصق على صورته حتى الأطفال. النساء والأطفال والشيوخ يرفعون أيديهم بالدعاء عليه، وهل هناك اسوأ من شارون حتى يُشبه به، أو يقرن فيه.
شارون اسوأ من كل شيء، أسوأ من السوء وأذل من الذل، وليل الظالمين قصير.
|